كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 10)
طردها وانعكاسها، ألا ترى أن العروض التي تنقسم بالكيل والوزن لا شفعة فيها إذ لا مؤونة في قسمتها (¬١).
دليل من قال بثبوت الشفعة فيما لا ينقسم:
الدليل الأول:
(ح-٦٤٠) ما رواه مسلم من طريق ابن وهب، عن ابن جريج، أن أبا الزبير أخبره، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: الشفعة في كل شرك في أرض أو ربع أو حائط، لا يصلح أن يبيع حتى يعرض على شريكه، فيأخذ أو يدع، فإن أبى فشريكه أحق به حتى يؤذنه (¬٢).
فقوله - صلى الله عليه وسلم -: (في كل شرك) مطلق يشمل ما يقبل القسمة وما لا يقبلها.
الدليل الثاني:
(ح-٦٤١) ما رواه الترمذي من طريق أبي حمزة السكري، عن عبد العزيز ابن رفيع، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: الشريك شفيع، والشفعة في كل شيء (¬٣).
[المحفوظ أنه مرسل، والمرسل لا حجة فيه] (¬٤).
الدليل الثالث:
(ح-٦٤٢) ما رواه الطحاوي من طريق يوسف بن عدي، قال: ثنا
---------------
(¬١) انظر المقدمات الممهدات (٣/ ٦٥).
(¬٢) صحيح مسلم (١٦٠٨).
(¬٣) سنن الترمذي (١٣٧١)، ورواه الطبراني في المعجم الكبير (١١٢٤٤)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٤/ ١٢٥)، والدارقطني في السنن (٤/ ٢٢٢)، والبيهقي في السنن (٦/ ١٠٩) من طريق أبي حمزة به.
(¬٤) سيأتي تخريجه إن شاء الله تعالى، انظر (ح ٦٤٩).