كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 10)

المبحث الثالث أن يملك المشتري المشفوع فيه بغير عوض
قال الشيخ محمَّد بن عثيمين: القاعدة التي تظهر لي من السنة أنه متى انتقل الملك على وجه اختياري ففيه الشفعة بأي حال من الأحوال (¬١).
[م - ١٠٦٨] إذا انتقل الشقص بغير عوض، فإن كان انتقاله عن طريق الإرث فلا شفعة فيه قولًا واحدًا.
جاء في التلقين: "فأما الميراث فمجمع على أن لا شفعة فيه" (¬٢).
وقال ابن جزي: "أن يكون الحظ المشفوع فيه قد صار للمشفوع عليه بمعاوضة كالبيع ... فإن صار له بميراث فلا شفعة فيه اتفاقًا" (¬٣).
كما حكى الإجماع ابن رشد في بداية المجتهد (¬٤).
وإن انتقل الشقص عن طريق الهبة المحضة التي لم يقصد بها الثواب، ومثلها الصدقة، والوصية، فاختلف العلماء في ثبوت الشفعة فيها على قولين:

القول الأول:
لا شفعة فيها، وهذا قول الجمهور والمشهور عن الإِمام مالك (¬٥).
---------------
(¬١) الشرح الممتع (١٠/ ٢٣٩).
(¬٢) التلقين (٢/ ٤٥٣).
(¬٣) القوانين الفقهية (ص ١٨٩).
(¬٤) بداية المجتهد (٢/ ١٩٥).
(¬٥) بدائع الصنائع (٥/ ١١)، الفتاوى الهندية (٥/ ١٦٠)، حاشية ابن عابدين (٦/ ٢١٧)، بداية المجتهد (٢/ ١٩٥)، الذخيرة (٧/ ٣٠٧)، الكافي في فقه أهل المدينة (ص ٤٣٩)، =

الصفحة 385