كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 10)

انتقاله عن طريق الإرث، فالأول ينتقل الملك فيها بالاختيار، والثاني ينتقل قهرًا بلا اختيار.
جاء في التلقين: "وما يعتبر في انتقال الملك الذي تجب به الشفعة، فيه روايتان:
إحداهما: أن يكون بعوض، وذلك كالبيع والصلح، والمهر، وغير ذلك.
والأخرى أن يكون باختيار.
وفائدة الفرق يتصور في الهبة والصدقة، فأما الميراث فمجمع على أن لا شفعة فيه" (¬١).
وقال شيخنا ابن عثيمين يرحمه الله: "القول الراجح: أنه إذا انتقلت بغير عوض، فإن كان قهريًا فلا شفعة، وإن كان اختياريًا ففيه الشفعة" (¬٢).

القول الثاني:
فيها الشفعة، وهو رواية عن مالك، وحكي عن ابن أبي ليلى، ورجحه شيخنا محمَّد ابن عثيمين يرحمه الله (¬٣).

• وجه القول بثبوت الشفعة:
الوجه الأول:
بأن الشفعة ثبتت لإزالة ضرر الشركة، وهذا موجود في انتقال الملك عن طريق الهبة والصدقة، والوصية.
---------------
(¬١) التلقين (٢/ ٤٥٣).
(¬٢) الشرح الممتع (١٠/ ٢٣٧).
(¬٣) بداية المجتهد (٢/ ١٩٥)، المغني (٥/ ١٨٢).

الصفحة 387