كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 10)

• وجه هذا القول:
بأن التابع يدخل في المبيع من غير تسمية، فإذا هلك بآفة سماوية لم يكن له حصة من الثمن بخلاف التلف في غير التابع، ولهذا يجوز في هذه الصورة بيعه مرابحة بكل الثمن.
وأما مذهب الشافعي، فله قولان في المسألة:
أحدهما: يأخذه بجميع الثمن كمذهب المالكية، وهذا هو القول الجديد للشافعي.
والثاني: يأخذه بحصته من الثمن كمذهب الحنابلة، وهو القول القديم للشافعي (¬١).
واختلف أصحاب الشافعي في تفسير القولين:
فمنهم من حكى في المسألة قولين مطلقًا، قال الشيرازي: وهو الصحيح.
ومنهم من قال: يأخذ الباقي بحصتة من الثمن قولًا واحدًا، وغلط من حكى القول الآخر، وأنه لا يوجد نص من الشافعي في القول بأنه يأخذ المبيع بجميع الثمن.
وهذا مذهب ابن سريج وأبي إسحاق المروزي.
---------------
= واختلف الحنفية فيما إذا انهدم التابع، وبقي شيء من النقض، أو شيء من الشجر كحطب، أو خشب، وأخذه المشتري لانفصاله من الأرض حيث لم يكن تبعًا للأرض، فهل يسقط بعض الثمن بحصة ذلك؛ لأنه عين مال قائم بقي محتسبًا عند المشتري فيكون له حصة من الثمن، اختاره كثير من الحنفية. أو لا يسقط شيء من الثمن ولو بقي بعض النقض باعتباره تابعًا، والأتباع لا حصة لها من الثمن، وهذا اختيار القدوري، والكاساني.
انظر بدائع الصنائع (٥/ ٢٨).
(¬١) الحاوي الكبير (٧/ ٢٦٥)، المهذب للشيرازي (١/ ٣٧٨).

الصفحة 405