كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 10)
الفرع الثاني إذا كان النقص بفعل آدمي
[م - ١٠٧٦] إذا كان تلف بعض المبيع بفعل آدمي، فهل يأخذه الشفيع بحصته من الثمن، أو يأخذه بجميع الثمن؟
اختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول:
يأخذ الشفيع ما تبقى بحصته من الثمن، وهذا مذهب الحنفية، والحنابلة، واختاره بعض الشافعية (¬١).
• وجه هذا القول:
الوجه الأول: ما هدمه المشتري بيده ليس له الحق في أخذ قيمته لسببين:
السبب الأول: أن البناء في نفسه منقول لا يستحق بالشفعة، وإنما كان ثبوت حقه فيه لاتصاله بالأرض، فإذا أزال ذلك لم يستحق قيمته.
السبب الثاني: أن ما أتلفه في يده فهو من ضمانه، فإذا أراد الشفيع أخذ الباقي أخذه بحصته من الثمن.
الوجه الثاني:
أنه تعذر على الشفيع أخذ الجميع، وقدر على أخذ البعض، فكان له الأخذ بالحصة من الثمن.
---------------
(¬١) الهداية شرح البداية (٤/ ٣٣، ٣٤)، بدائع الصنائع (٥/ ٢٨، ٣٢)، تبيين الحقائق (٥/ ٢٥١)، المغني (٥/ ٢٠٠)، الإنصاف (٦/ ٢٨٢)، الكافي في فقه الإمام أحمد (٢/ ٤٣١)، المهذب (١/ ٣٧٨).