كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 10)
قال ابن قدامة في المغني: "ولا نعلم في هذا خلافًا" (¬١).
القول الثاني:
تصرفه يعتبر باطلاً، وهو وجه في مذهب الحنابلة.
قال ابن رجب: "لو باع المشتري الشقص المشفوع قبل المطالبة بالشفعة، ففيه وجهان:
أحدهما: أن البيع باطل؛ لأن ملكه غير تام، وهو ظاهر كلام أبي بكر في التنبيه.
الثاني: أن البيع صحيح، وهو قول الخرقي، والمشهور من المذهب؛ لأن أخذ الشفيع من المشتري الثاني ممكن، فإن اختار ذلك فعل، وإلا فسخ البيع الثاني، وأخذ من الأول لسبق حقه عليه" (¬٢).
• الراجح:
أن تصرفه صحيح، والشفيع بالخيار إن شاء أخذه بالبيع الأول، وإن شاء أخذه بالبيع الثاني، والله أعلم.
---------------
(¬١) المغني (٥/ ١٩٣).
(¬٢) قواعد ابن رجب (ص ٣٣).