كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 10)
الفصل الثاني التنازل عن الشفعة في مقابل عوض
المبحث الأول في المعاوضة على حق الشفعة
حقوق الآدميين تقبل من المعاوضة والبدل ما لا يقبلها حقوق الله تعالى (¬١).
حق الشفعة حق آدمي محض يتعلق بالمال فيجوز إسقاطه بعوض (¬٢).
وهذا أصح من قول الحنفية: الحقوق لا تحتمل الإفراد بالبيع (¬٣).
[م - ١٠٨٥] إذا صالح المشتري الشفيع على مال ليتنازل عن الشفعة، فهل يصح أخذ العوض عن حق الشفعة، أو لا يصح؟
وقبل الجواب على ذلك نقول: الحقوق تنقسم إلى قسمين:
حق مالي: وهي الحقوق التي تقوم بالمال، وتقبل التنازل عنها، والانتقال من شخص إلى آخر، كحق القصاص، وحق المرور، وحق المسيل، وحق الشرب فهذه يجوز المعاوضة عليها.
وحق غير مالي: لا يقوم بالمال كحق الولاية، وحق حرية التنقل، وحق الحضانة.
---------------
(¬١) مجموع الفتاوى (٣١/ ٢٣٢).
(¬٢) انظر الشرح الممتع لزاد المستقنع (٩/ ٢٤٧).
(¬٣) بدائع الصنائع (٦/ ١٨٩).