كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 10)
المبحث الثاني بقاء حق الشفعة بعد طلب العوض
[م - ١٠٨٦] إذا طلب الشفيع عوضًا ماليًا مقابل التنازل عن الشفعة، فهل يسقط ذلك حقه من الشفعة عند القائلين بعدم صحة أخذ العوض على حق الشفعة؟
اختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول:
إذا طلب الشفيع عوضًا مقابل التنازل سقط حقه من الشفعة، وهذا مذهب الحنفية، وأحد الوجهين في مذهب الشافعية، والمشهور من مذهب الحنابلة (¬١).
واشترط الشافعية في أحد الوجهين لسقوط الشفعة علمه ببطلان المعاوضة عليها، فإن كان لا يعلم لم يسقط حقه في الشفعة.
قال الغزالي: "لو صالح الشفيع بطلت شفعته، ولم يثبت العوض إن كان عالمًا بالبطلان، فإن ظن الصحة فوجهان، والأولى ألا يبطل" (¬٢).
---------------
(¬١) بدائع الصنائع (٥/ ٢١)، تبيين الحقائق (٥/ ٢٥٧)، العناية شرح الهداية (٩/ ٤١٤)، المبسوط (٢٠/ ١٦٣)، مغني المحتاج (٢/ ٣٠٩)، نهاية المحتاج (٥/ ٢١٩)، أسنى المطالب (٢/ ٣٧٨)، المهذب (١/ ٣٨٠)، الوسيط للغزالي (٤/ ١٠١)، حاشية الجمل (٣/ ٥١١)، المغني (٥/ ١٨٩)، الشرح الكبير لابن قدامة (٥/ ٤٨١، ٤٨٢)، الإنصاف (٦/ ٢٧٠) مطالب أولي النهى (٤/ ١١٥).
(¬٢) الوسيط (٤/ ١٠١).