كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 10)

الفصل الخامس إذا باع الشفيع أو وهب قبل أن يقضي له بالشفعة
المبحث الأول إذا باع أو وهب نصيبه كله
الفرع الأول أن يكون الشفيع عالمًا بتصرف شريكه
هل تسقط الشفعة فيما إذا باع الشفيع نصيبه كاملًا أو وهبه كله قبل أن يقضى له بالشفعة باعتبار أن سبب الشفعة قد ارتفع سواء قلنا: إن سبب الشفعة هو دفع ضرر الشركة، أو لدفع ضرر المقاسمة؟
أو يقال: الشفعة ثبتت له قبل البيع فثبت له حق المطالبة بها.

وللجواب على ذلك نقول:
إذا باع الشفيع نصيبه فإما أن يكون عالمًا ببيع شريكه أو لا يعلم.
[م - ١٠٩٠] فإن باع الشفيع، وهو عالم ببيع شريكه فقد اختلف العلماء في سقوط حق الشفيع على قولين:

القول الأول:
تسقط شفعته، وهو مذهب الأئمة الأربعة (¬١).
---------------
(¬١) الهداية شرح البداية (٤/ ٣٨)، بدائع الصنائع (٥/ ٢٠)، تحفة الفقهاء (٣/ ٥٦)، المنتقى للباجي (٦/ ٢١٨)، التاج والإكليل (٥/ ٣١٨، ٣٢١)، الشرح الكبير (٣/ ٤٨٤)، =

الصفحة 451