كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 10)
لزوال سبب الشفعة، ولهذا لو زال عيب المبيع قبل التمكن من الرد سقط حق الرد" (¬١).
وقال ابن قدامة: "إن باع الشفيع ملكه قبل علمه بالبيع الأول، فقال القاضي: تسقط شفعته أيضًا لما ذكرناه؛ ولأنه زال السبب الذي يستحق به الشفعة، وهو الملك الذي يخاف الضرر بسببه، فصار كمن اشترى معيبًا فلم يعلم عيبه حتى زال" (¬٢).
القول الثاني:
لا تسقط شفعته، وهو قول ثان في مذهب المالكية، وقول مرجوح في مذهب الشافعية، وبه قال أبو الخطاب من الحنابلة (¬٣).
جاء في حاشية الصاوي: "وقيل محل السقوط إذا باع عالمًا ببيع شريكه، فإن باع غير عالم ببيع شريكه فلا تسقط شفعته.
قال بعضهم: وهو أظهر" (¬٤).
وقال ابن قدامة: "إن باع الشفيع ملكه قبل علمه بالبيع الأول فقال القاضي: تسقط شفعته ... وقال أبو الخطاب: لا تسقط شفعته؛ لأنها ثبتت له، ولم يوجد منه رضا بتركها، ولا ما يدل على إسقاطها، والأصل بقاؤها، فتبقى، وفارق ما إذا علم فإن بيعه دليل على رضاه بتركها" (¬٥).
---------------
(¬١) الشرح الكبير للرافعي (١١/ ٤٩٨).
(¬٢) المغني (٥/ ١٩٠).
(¬٣) الشرح الصغير مع حاشية الصاوي (٣/ ٦٤٢)، الخرشي (٦/ ١٧١)، منح الجليل (٧/ ٢٠١)، المغني (٥/ ١٩٠).
(¬٤) حاشية الصاوي مع الشرح الصغير (٣/ ٦٤٢).
(¬٥) المغني (١/ ١٩٠).