كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 10)
المبحث الثاني إذا باع الشفيع أو وهب بعض نصيبه
الشفعة تستحق بقليل الملك كما تستحق بكثيره.
[م - ١٠٩٢] إذا باع الشفيع بعض نصيبه قبل أن يقضى له بالشفعة، فهل هذا البيع يسقط حقه بالشفعة، أو يبقى حقه باعتباره ما زال شريكًا؟
اختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول:
إن باع أو وهب البعض لم يسقط حقه من الشفعة.
وهذا مذهب الحنفية، وقول في مذهب المالكية، ووجه في مذهبي الشافعية والحنابلة (¬١).
جاء في الإنصاف: "لو باع بعضة عالمًا ففي سقوط الشفعة وجهان:
أحدهما: تسقط.
والثاني: لا تسقط؛ لأنه قد بقي من ملكه ما يستحق به الشفعة في جميع المبيع لو انفرد، فكذلك إذا بقي" (¬٢).
---------------
(¬١) بدائع الصنائع (٥/ ٢٠)، الفتاوى الهندية (٥/ ١٩٦)، مواهب الجليل (٥/ ٣٢١)، شرح الخرشي (٦/ ١٧١)، حاشية الصاوي مع الشرح الصغير (٣/ ٦٤٢)، روضة الطالبين (٥/ ١١١)، مغني المحتاج (٢/ ٣٠٩)، نهاية المحتاج (٥/ ٢١٨)، الكافي في فقه الإِمام أحمد (٢/ ٤٢١)، الإنصاف (٦/ ٢٩٦)، مطالب أولي النهى (٤/ ١٣٤)، الشرح الكبير لابن قدامة (٥/ ٥١٥).
(¬٢) الإنصاف (٦/ ٢٩٦).