كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 10)
• وجه هذا القول:
الوجه الأول:
بأن ما بقي يصلح لاستحقاق الشفعة ابتداء، فأولى أن يصلح للبقاء؛ لأن البقاء أسهل من الابتداء.
الوجه الثاني:
أن الشفعة ثبتت للشريك بسبب الشركة، والشركة ما زالت قائمة.
الوجه الثالث:
أن الشفعة تستحق بقليل الملك كما تستحق بكثيره، وقد بقي من نصيب الشركة ما تستحق به الشفعة.
القول الثاني:
يسقط حقه في الشفعة، وهو قول ثان في مذهب المالكية، وأظهر الوجهين في مذهب الشافعية، وأحد الوجهين في مذهب الحنابلة (¬١).
قال النووي: "ولو باع بعضه بطلت على الأظهر" (¬٢).
• وجه هذا القول:
أن الشفعة استحقت بجميع المبيع، فإذا باع بعضه سقط ما تعلق بذلك من استحقاق الشفعة فيسقط باقيها؛ لأنها لا تتبعض، فيسقط جميعها بسقوط بعضها كالنكاح والرق، وكما لو عفى عن بعضها.
---------------
(¬١) مواهب الجليل (٥/ ٣٢١)، روضة الطالبين (٥/ ١١١)، أسنى المطالب (٢/ ٣٧٨)، الشرح الكبير لابن قدامة (٥/ ٥١٥)، الإنصاف (٦/ ٢٩٦).
(¬٢) روضة الطالبين (٥/ ١١١).