كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 10)

الفصل الثاني في الحكم التكليفي للحوالة
(ح-٦٦٠) الأصل في الحوالة ما رواه الشيخان من طريق مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: مطل الغني ظلم، فإذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع (¬١).
فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالإتباع إذا أحيل على مليء، واختلف العلماء هل الأمر للوجوب، أو للندب، أو للإباحة؟ على ثلاثة أقوال:

القول الأول:
الأمر للإباحة، وهو مذهب الحنفية، واختاره بعض المالكية، وبعض الشافعية (¬٢).
قال الشلبي في حاشية تبيين الحقائق: "أكثر أهل العلم على أن الأمر المذكور أمر استحباب، وعن أحمد للوجوب، والحق الظاهر أنه أمر إباحة" (¬٣).
وقال القاضي عياض: "معظم شيوخنا حملوا قوله (فليتبع) على الندب. وقد ذهب بعضهم إلى أنه على الإباحة" (¬٤).
---------------
(¬١) البخاري (٢٢٨٧)، ومسلم (١٥٦٤).
(¬٢) حاشية الشلبي على تبيين الحقائق (٤/ ١٧١)، فتح القدير (٧/ ٢٣٩)، البحر الرائق (٦/ ٢٦٩)، إكمال المعلم بفوائد مسلم (٥/ ٢٣٤)، البهجة شرح التحفة (٢/ ٥٥)، الحاوي الكبير (٦/ ٤١٨).
(¬٣) حاشية الشلبي على تبيين الحقائق (٤/ ١٧١).
(¬٤) إكمال المعلم بفوائد مسلم (٥/ ٢٣٤).

الصفحة 481