كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 10)
المبحث الثالث في الحوالة بلفظ البيع
[م - ١١٠٦] اختلف العلماء فيما إذا أحاله بلفظ البيع، هل تصح الحوالة؟
وقد تكلم على هذه المسألة الشافعية والحنابلة، ولهم فيها قولان:
القول الأول:
لا تنعقد الحوالة بلفظ البيع، ولو نوى بذلك الحوالة، وهذا هو المعتمد عند الشافعية، والمذهب عند الحنابلة (¬١).
• وجه ذلك:
أن لفظ البيع ليس صريحًا ولا كناية لعقد الحوالة.
ولأن الاعتبار في العقود عند الشافعية باللفظ لا بالمعنى.
جاء في حاشية البجيرمي: "ولابد في الإيجاب ألا يكون بلفظ البيع، وقياسه ألا يكون القبول بلفظ الشراء، فلو قال: اشتريت مالك على زيد من الدين بما لي عليك لم يصح، وإن نوى به الحوالة" (¬٢).
وجاء في تحفة المحتاج: "المعتمد عدم الانعقاد بلفظ البيع" (¬٣).
---------------
(¬١) تحفة المحتاج (٥/ ٢٢٧)، حاشية الجمل (٣/ ٣٧١)، المهذب (١/ ٣٣٨)، كشاف القناع (٣/ ٣٨٣)، مطالب أولي النهى (٣/ ٣٢٤).
(¬٢) حاشية البجيرمي (٣/ ١٩).
(¬٣) تحفة المحتاج (٥/ ٢٢٧).