كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 10)

المبحث الثالث في اشتراط رضا المحال عليه
المحال عليه إما أن يكون مدينًا للمحيل أولًا.
[م - ١١١٠] فإن لم يكن مدينًا اشترط رضاه بلا نزاع، وسوف يأتينا بحث خاص، هل تصح الحوالة على من ليس عليه دين للمحيل؟ وإذا صحت هل تكون حوالة، أو تكون عقدًا آخر؟
[م - ١١١١] وإن كان مدينًا للمحيل فقد اختلف الفقهاء في اشتراط رضا المحال عليه على قولين:

القول الأول:
يشترط رضاه، وهو مذهب الحنفية، وقول في مذهب المالكية، وقول في مذهب الشافعية، وبه قال داود الظاهري (¬١).
جاء في الشرح الكبير للدردير: "شرط صحة الحوالة رضا المحيل والمحال فقط، لا المحال عليه على المشهور" (¬٢).
فقوله (على المشهور) يفهم منه أن ما يقابل المشهور يشترط رضاه.
وفي مغني المحتاج: "يشترط لها لتصح رضا المحيل والمحتال ...
---------------
(¬١) بدائع الصنائع (٦/ ١٥، ١٦)، حاشية ابن عابدين (٥/ ٣٤١)، درر الحكام شرح مجلة الأحكام (٢/ ١٨)، العناية شرح الهداية (٧/ ٢٣٩)، روضة الطالبين (٤/ ٢٢٨)، مغني المحتاج (٢/ ١٩٤)، نهاية المحتاج (٤/ ٤٢٣).
وانظر قول داود الظاهري في كتاب الإشراف على نكت مسائل الخلاف (٢/ ٦٠٠).
(¬٢) الشرح الكبير (٣/ ٣٢٥).

الصفحة 527