كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 10)

الشرط الثالث في اشتراط أن يكون المحيل مدينًا للمحال
[م - ١١١٣] ذهب الأئمة الأربعة إلى اشتراط أن يكون المحيل مدينًا للمحال (¬١).
[م - ١١١٤] فإن أحال المحيل رجلًا ليس له عليه دين على من له عليه دين فقد اختلف العلماء في ذلك على قولين:

القول الأول:
تصح، وتكون وكالة بقبض الدين اعتبارًا للمعنى؛ لأن المعتبر في العقود المقاصد والمعاني، وليست الألفاظ والمباني. وهذا مذهب الجمهور (¬٢).
قال ابن نجيم: "إذا أحال رجلًا وليس للمحتال دين على المحيل، فهذه وكالة، وليست حوالة" (¬٣).
وقال الدسوقي في حاشيته: "وكذا يشترط ثبوت دين للمحال على المحيل" (¬٤).
وجاء في البيان للعمراني: "قال أبو العباس: إذا كان لرجل عند رجل ألف، فقال من له الدين لرجل لا شيء عليه له: أحلتك على فلان بألف، فهذا توكيل
---------------
(¬١) حاشية ابن عابدين (٥/ ٣٤٢)، الفتاوى الهندية (٣/ ٣٠٥)، البحر الرائق (٦/ ٢٦٩)، حاشية الدسوقي (٣/ ٣٢٥)، الشرح الصغير مع حاشية الصاوي (٣/ ٤٢٥)، منح الجليل (٦/ ١٨٠)، إعانة الطالبين (٣/ ٧٥)، نهاية المحتاج (٤/ ٤٢٣)، حاشية الجمل (٣/ ٣٧٢)، المغني (٤/ ٣٣٧)، كشاف القناع (٣/ ٣٨٥).
(¬٢) البحر الرائق (٦/ ٢٦٩).
(¬٣) المرجع السابق.
(¬٤) حاشية الدسوقي (٣/ ٣٢٥).

الصفحة 535