كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 10)

المبحث الثاني في اشتراط حضور المحال عليه
[م - ١١١٧] اختلف الفقهاء في اشتراط حضور المحال عليه على قولين:

القول الأول:
لا يشترط حضوره، وهو مذهب الحنفية والحنابلة، واختاره من المالكية ابن سلمون (¬١).
وجاء في رد المحتار: "لا خلاف في المحال عليه في أن حضرته غير شرط" (¬٢).
وفي فتح القدير: "وكذا لا يشترط حضرة المحتال عليه، حتى لو أحال على غائب، فبلغه الخبر، صحت" (¬٣).
وجاء في الشرح الكبير للدردير: "ولا يشترط حضوره وإقراره على أحد القولين المرجحين" (¬٤).
وجاء في البهجة شرح التحفة: "لا يشترط حضور المحال عليه، ولا إقراره بالدين، وهو الذي شهره ابن سلمون" (¬٥).

• وجه من قال: لا يشترط حضوره:
أن الحوالة ليست بيعًا، وإنما هي عقد إرفاق فلا يشترط حضور المحال
---------------
(¬١) درر الحكام شرح غرر الأحكام (٢/ ٣٠٨)، حاشية ابن عابدين (٥/ ٣٤٢).
(¬٢) حاشية ابن عابدين (٥/ ٣٤٢).
(¬٣) فتح القدير (٧/ ٢٤٠، ٢٤١).
(¬٤) الشرح الكبير (٣/ ٣٢٥).
(¬٥) البهجة في شرح التحفة (٢/ ٩٣).

الصفحة 543