كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 10)
عليه؛ ولأن رضاه غير معتبر في عقد الحوالة عند جمهور العلماء فلا يشترط حضوره.
القول الثاني:
يشترط حضوره، اختاره ابن القاسم من المالكية، وهو المعتمد في مذهبهم، وبه قال أكثرهم.
جاء في البهجة شرح التحفة: "وقيل: لا بد من حضوره وإقراره، وصدر به في الشامل، وعزاه لابن القاسم ... وصرح ابن رحال ... بأن تشهير ابن سلمون خلاف الراجح، وتبعه على ذلك الشيخ بناني وغيره" (¬١).
وعندما قال الدردير في الشرح الكبير: "ولا يشترط حضوره وإقراره على أحد القولين المرجحين" (¬٢).
تعقبه الدسوقي في حاشيته، فقال: "قوله على أحد القولين المرجحين فيه نظر، بل الراجح اشتراط الحضور، وأما عدم اشتراطه فقد انفرد بتشهيره ابن سلمون، وهو متعقب" (¬٣).
• وجه من قال: يشترط حضوره:
الوجه الأول:
اشتراط حضوره وإقراره وإن كان رضاه غير معتبر لاحتمال أن يبدي مطعنًا في البينة إذا حضر، أو يثبت براءته من الدين ببينة على الدفع، أو على إقراره به (¬٤).
---------------
(¬١) البهجة في شرح التحفة (٢/ ٩٣)، وانظر مواهب الجليل (٥/ ٩١، ٩٢).
(¬٢) الشرح الكبير (٣/ ٣٢٥).
(¬٣) حاشية الدسوقي (٣/ ٣٢٥).
(¬٤) حاشية الدسوقي (٣/ ٣٢٥).