كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 10)

"ولا تصح الحوالة على التركة، وإن كانت ديونًا، نعم تصح من الوارث على التركة إن كانت دينًا" (¬١).
زاد في حاشية قليوبي وعميرة: "وتصح عليه إن تصرف في التركة؛ لأنها صارت دينًا عليه" (¬٢).
وسيأتينا إن شاء الله تعالى بحث الحوالة على الأعيان في مبحث مستقل، بلغنا الله ذلك بمنه وكرمه.

القول الثاني:
صحح الحنابلة الحوالة على تركة الميت بشرط أن يكون دينًا مستقرًا.
قال البهوتي: "وتصح الحوالة على ما في ذمة الميت من دين مستقر ... " (¬٣).
والصحيح صحة الحوالة مطلقًا على التركة، لكن إن كانت دينًا فهي حوالة، وإن كانت عينًا كانت وكالة في القبض، والله أعلم.
[م - ١١٢٠] هذا الكلام في الحوالة على تركة الميت، وأما الحوالة على الميت، فاختلفوا فيها أيضًا على قولين:

القول الأول:
لا تصح الحوالة على الميت، وهذا مذهب المالكية والحنابلة.
قال في مواهب الجليل: "ولا يجوز أن يحال به على ميت بعد موته ... لأن ذمة الميت قد فاتت، وذمة الحي موجودة".
---------------
(¬١) حاشية البجيرمي (٣/ ٢٠).
(¬٢) حاشيتا قليوبي وعميرة (٢/ ٣٩٩).
(¬٣) كشاف القناع (٣/ ٣٨٤)، وانظر مطالب أولي النهى (٣/ ٣٢٨).

الصفحة 552