كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 10)

الضرب الثاني: الدين اللازم فتجوز الحوالة به وعليه سواء اتفق الدينان في سبب الوجوب، أو اختلفا" (¬١).
وقال ابن قدامة: "ولا تصح إلا بشروط خمسة:
أحدها: أن يحيل على دين مستقر؛ لأن مقتضاها إلزام المحال عليه الدين مطلقًا, ولا يثبت ذلك فيما هو بعرض السقوط؛ ولا يعتبر استقرار المحال له؛ لجواز أداء غير المستقر" (¬٢).

القول الثاني:
لا يشترط لزوم دين المحال عليه ولا استقراره، وهو أحد الوجهين في مذهب الشافعية (¬٣)، واختاره بعض الحنابلة.
قال في الإنصاف: "الحوالة تارة تكون على مال وتارة تكون بالمال -يشير إلى المحال به والمحال عليه- فإن كانت الحوالة على مال: فيشترط أن يكون المال المحال عليه مستقرًا على الصحيح من المذهب. نص عليه، وعليه جماهير الأصحاب، وقطع به كثير منهم.
وقيل: تصح الحوالة على مال الكتابة بعد حلوله. وفي طريقة بعض الأصحاب: أن المسلم فيه منزل منزلة الموجود، لصحة الإبراء منه، والحوالة عليه وبه.
وقال الزركشي: لا يظهر لي منع الحوالة بالمسلم فيه، وظاهر ما قدمه في
---------------
(¬١) روضة الطالبين (٤/ ٢٢٩، ٢٣٠)، وانظر الإقناع في حل ألفاظ أي شجاع (٢/ ٣١٠).
(¬٢) الكافي في فقه الإِمام أحمد (٢/ ٢١٨).
(¬٣) روضة الطالبين (٤/ ٢٢٩، ٢٣٠).

الصفحة 567