كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 10)

الفصل الثاني في اشتراط الضمان على المحيل
إذا اشترط المحال الضمان، فإما أن يشترط الضمان من المحال عليه أو من المحيل.
[م - ١١٣٣] فإن اشترط الضمان على المحال عليه، فاختلف العلماء فيه على قولين:

القول الأول:
إذا اشترط المحال الضمان من المحال عليه ووافق المحال عليه صح ذلك (¬١).

* وجه القول بالصحة:
أن المحال عليه مدين، وذمته مشغولة بالدين، وقد شرع الإِسلام الرهن والضمان توثقة للدين، قال تعالى {فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} [البقرة: ٢٨٣].
قال الماوردي: "إذا كان على رجل ألف، فأحال بها على رجل، انتقلت الألف بالحوالة من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه، وجاز أن يأخذ رهنًا من المحال عليه؛ لأنها دين مستقر عليه" (¬٢).

القول الثاني:
لا تصح الحوالة بشرط أن يعطيه المحال عليه رهنًا أو ضامنًا.
---------------
(¬١) حاشيتا قليوبي وعميرة (٢/ ٤٠١)، مغني المحتاج (٢/ ١٩٥)، أسنى المطالب (٢/ ٢٣٢)، نهاية المحتاج (٤/ ٤٢٦).
(¬٢) الحاوي الكبير (٦/ ٢٦٢).

الصفحة 595