كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 10)
الفصل الرابع سقوط حق حبس المبيع بالحوالة
[م - ١١٤٠] إذا أحال المشتري البائع على شخص لأخذ ثمن المبيع، فهل يسقط حق البائع في حبس المبيع؟
اختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول:
يسقط حق البائع في حبس المبيع، وهو مذهب أبى حنيفة، وأبي يوسف (¬١)، ومذهب الشافعية (¬٢).
* وجه هذا القول:
بأن البائع لما قبل الحوالة، فقد برئت ذمة المشتري من دين البائع، فالحوالة بمنزلة القبض، فكأن البائع قد قبض الثمن؛ لأن الحوالة بمنزلة القبض حكمًا، فكان من حق المشتري استلام المبيع.
القول الثاني:
إذا أحال المشتري البائع بالثمن لم يبطل حقه بالحبس، وهذا رأي محمَّد
---------------
(¬١) البحر الرائق (٥/ ٣٣١)، وجاء في درر الحكام شرح مجلة الأحكام (١/ ٢٢٩): "المشتري إذا أحال البائع على شخص لأخذ ثمن المبيع فعند الشيخين يسقط حق البائع في حبس المبيع ... أما عند محمَّد فلا يسقط ذلك في حبس المبيع ... ولما كان الفقهاء يرجحون قول الإِمام الأعظم، ولا سيما إذا شاركه فيه أبو يوسف، فلذلك وجب ترجيح قول الشيخين".
(¬٢) حاشية البجيرمي (٣/ ٢٢)، غاية البيان شرح زبد ابن رسلان (ص ٢٠٢)، مغني المحتاج (٢/ ١٩٥)، أسنى المطالب (٢/ ٢٣٢).