- فوائد:
- قال البخاري: قال لنا أحمد، يعني ابن حنبل، وعلي، يعني ابن المديني: حدثنا عبد الرزاق، عن مَعمَر، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد؛ ارتج أحد، وعليه النبي صَلى الله عَليه وسَلم وأَبو بكر، وعمر، وعثمان.
وقال الليث: عن هشام بن سعد، عن أبي حازم، وزيد بن أسلم أخبراه، أن سعيد بن زيد، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم.
وهذا عن سعيد بن زيد أشهر. «التاريخ الكبير» ٤/ ٧٨.
٤٧٧٠ - عن أبي حازم، قال: أخبرني سهل بن سعد؛
«أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال يوم خيبر: لأعطين هذه الراية رجلا يفتح الله على يديه، يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، قال: فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها، قال: فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم كلهم يرجون أن يعطاها، فقال: أين علي بن أبي طالب؟ فقال: هو يا رسول الله يشتكي عينيه، قال: فأرسلوا إليه، فأتي به، فبصق رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في عينيه، ودعا له فبرأ، حتى كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية، فقال علي: يا رسول الله، أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟ فقال: انفذ على رسلك، حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه، فوالله، لأن يهدي الله بك رجلا واحدا، خير لك من أن يكون لك حمر النعم» (¬١).
- وفي رواية: «لأعطين الراية، غدا، رجلا يفتح الله على يديه، قال: فغدا الناس إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم كلهم يرجو أن يعطيه الراية، قال: أين علي بن
⦗١٣٥⦘
أبي طالب؟ قالوا: هو شاكي العين يا رسول الله، قال: ادعوه، فجيء به، فبصق في عينه، ودعا له فبرأ، ثم أعطاه الراية، ثم قال: ادع عليا، فجاء، ثم قال: يا علي، لا تلتفت حتى تنزل بالقوم فتدعوهم، فقال: يا رسول الله، أنقاتلهم حتى يقولوا: لا إله إلا الله؟ قال: على رسلك، إذا جئتهم فادعهم إلى الله، فوالله، لأن يسلم رجل على يديك، خير لك من أن يكون لك حمر النعم» (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ لمسلم.
(¬٢) اللفظ لأبي يَعلى (٣٥٤).