كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 10)

٤٧٧١ - عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قال:
«استعمل على المدينة رجل من آل مروان، قال: فدعا سهل بن سعد، فأمره أن يشتم عليا، قال: فأبى سهل، فقال له: أما إذ أبيت، فقل: لعن الله أبا التراب، فقال سهل: ما كان لعلي اسم أحب إليه من أبي التراب، وإن كان ليفرح إذا دعي بها، فقال له: أخبرنا عن قصته، لم سمي أبا تراب؟ قال: جاء رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم بيت فاطمة، فلم يجد عليا في البيت، فقال: أين ابن عمك؟ فقالت: كان بيني وبينه شيء، فغاضبني، فخرج فلم يقل عندي، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم لإنسان: انظر أين هو، فجاء فقال: يا رسول الله، هو في المسجد راقد، فجاءه رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وهو مضطجع، قد سقط رداؤه عن شقه، فأصابه تراب، فجعل رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يمسحه عنه، ويقول: قم أبا التراب، قم أبا التراب» (¬١).
- وفي رواية: «أن رجلا جاء إلى سهل بن سعد، فقال: هذا فلان، لأمير المدينة، يدعو عليا عند المنبر، قال: فيقول ماذا؟ قال: يقول له: أَبو تراب، فضحك، قال: والله، ما سماه إلا النبي صَلى الله عَليه وسَلم وما كان له اسم أحب إليه منه، فاستطعمت الحديث سهلا، وقلت: يا أبا عباس، كيف؟ قال: دخل علي على فاطمة، ثم خرج فاضطجع في المسجد، فقال النبي صَلى الله عَليه وسَلم: أين ابن عمك؟ قالت: في المسجد، فخرج إليه، فوجد رداءه قد سقط عن ظهره، وخلص التراب إلى ظهره، فجعل يمسح التراب عن ظهره، فيقول: اجلس يا أبا تراب، مرتين» (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ لمسلم.
(¬٢) اللفظ للبخاري (٣٧٠٣).

الصفحة 136