كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 10)

فأما الشهوة الخفية فقد عرفناها، هي شهوات الدنيا من نسائها وشهواتها، فما هذا الشرك الذي تخوفنا به يا شداد؟ فقال شداد: أرأيتكم لو رأيتم رجلا يصلي لرجل، أو يصوم له، أو يتصدق له، أترون أنه قد أشرك؟ قالوا: نعم والله، إن من صلى لرجل، أو صام له، أو تصدق له، لقد أشرك، فقال شداد: فإني سمعت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقول:
«من صلى يرائي، فقد أشرك، ومن صام يرائي، فقد أشرك، ومن تصدق يرائي، فقد أشرك».
فقال عوف بن مالك، عند ذلك: أفلا يعمد إلى ما ابتغي فيه وجهه، من ذلك العمل كله، فيقبل ما خلص له، ويدع ما أشرك به؟ فقال شداد، عند ذلك: فإني قد سمعت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقول:
«إن الله، عز وجل، يقول: أنا خير قسيم لمن أشرك بي، من أشرك بي شيئا، فإن حشده عمله، قليله وكثيره، لشريكه الذي أشرك به، وأنا عنه غني».
أخرجه أحمد (١٧٢٧٠) قال: حدثنا أَبو النضر، قال: حدثنا عبد الحميد، يعني ابن بَهرام، قال: قال شهر بن حوشب: قال ابن غنم، فذكره (¬١).
---------------
(¬١) المسند الجامع (٥١٨٢)، وأطراف المسند (٢٨٤٢ و ٢٨٥٣)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٢٢٠، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٠٧٥).
والحديث؛ أخرجه الطيالسي (١٢١٦)، والبزار (٣٤٨٢)، والشاشي (١٣١٧)، والطبراني (٧١٣٩)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٦٤٢٧).
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٥/ ٦٣، في مناكير شهر بن حوشب، وقال: ولشهر بن حوشب هذا غير ما ذكرت من الحديث، ويروي عنه عبد الحميد بن

⦗١٧٩⦘
بَهرام أحاديث غيرها، وعامة ما يرويه هو وغيره من الحديث فيه من الإنكار ما فيه، وشهر هذا ليس بالقوي في الحديث، وهو ممن لا يحتج بحديثه، ولا يتدين به.

الصفحة 178