٢٥٨ - شداد بن الهاد الليثي (¬١)
٤٨٢٩ - عن عبد الله بن شداد، عن أبيه، قال:
«خرج علينا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في إحدى صلاتي العشي، الظهر، أو العصر، وهو حامل الحسن، أو الحسين، فتقدم النبي صَلى الله عَليه وسَلم فوضعه، ثم كبر للصلاة فصلى، فسجد بين ظهراني صلاته سجدة أطالها، فقال أبي: فرفعت رأسي، فإذا الصبي على ظهر رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وهو ساجد، فرجعت في سجودي، فلما قضى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم الصلاة، قال الناس: يا رسول الله، إنك سجدت بين ظهراني صلاتك سجدة أطلتها، حتى ظننا أنه قد حدث أمر، أو أنه يوحى إليك؟ قال: كل ذلك لم يكن، ولكن ابني ارتحلني، فكرهت أن أعجله، حتى يقضي حاجته» (¬٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٨٥٥). وأحمد (١٦١٢٩) و ٦/ ٤٦٧ (٢٨١٩٩). والنَّسَائي ٢/ ٢٢٩، وفي «الكبرى» (٧٣١) قال: أخبرنا عبد الرَّحمَن بن محمد بن سَلَّام.
ثلاثتهم (أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، وعبد الرَّحمَن بن محمد) عن يزيد بن هارون قال: أخبرني جَرير بن حازم، عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، عن عبد الله بن شداد، فذكره (¬٣).
---------------
(¬١) قال البخاري: شداد بن الهاد، الليثي، له صحبة. «التاريخ الكبير» ٤/ ٢٢٤.
(¬٢) اللفظ لأحمد (٢٨١٩٩).
(¬٣) المسند الجامع (٥١٨٧)، وتحفة الأشراف (٤٨٣٢)، وأطراف المسند (٢٨٥٥).
والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٩٣٤)، والطبراني (٧١٠٧)، والبيهقي ٢/ ٢٦٣.
٤٨٣٠ - عن ابن أبي عمار، عن شداد بن الهاد؛
«أن رجلا من الأعراب جاء إلى النبي صَلى الله عَليه وسَلم فآمن به واتبعه، ثم قال: أهاجر معك، فأوصى به النبي صَلى الله عَليه وسَلم بعض أصحابه، فلما كانت غزوة، غنم النبي
⦗٢٠٤⦘
سبيا، فقسم، وقسم له، فأعطى أصحابه ما قسم له، وكان يرعى ظهرهم، فلما جاء دفعوه إليه، فقال: ما هذا؟ قالوا: قسم قسمه لك النبي صَلى الله عَليه وسَلم فأخذه فجاء به إلى النبي صَلى الله عَليه وسَلم فقال: ما هذا؟ قال: قسمته لك، قال: ما على هذا اتبعتك، ولكني اتبعتك على أن أرمى إلى هاهنا، وأشار إلى حلقه ـ بسهم فأموت، فأدخل الجنة، فقال: إن تصدق الله يصدقك، فلبثوا قليلا، ثم نهضوا في قتال العدو، فأتي به النبي صَلى الله عَليه وسَلم يحمل، قد أصابه سهم حيث أشار، فقال النبي صَلى الله عَليه وسَلم: أهو هو؟ قالوا: نعم، قال: صدق الله فصدقه، ثم كفنه النبي صَلى الله عَليه وسَلم في جبة النبي صَلى الله عَليه وسَلم ثم قدمه فصلى عليه، فكان فيما ظهر من صلاته: اللهم هذا عبدك، خرج مهاجرا في سبيلك، فقتل شهيدا، أنا شهيد على ذلك» (¬١).
- وفي رواية عبد الرزاق: «فلما كانت غزوة خيبر، أو حنين».
أخرجه عبد الرزاق (٦٦٥١ و ٩٥٩٧). والنَّسَائي ٤/ ٦٠، وفي «الكبرى» (٢٠٩١) قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: أنبأنا عبد الله.
كلاهما (عبد الرزاق بن همام، وعبد الله بن المبارك) عن ابن جُريج، قال: أخبرني عكرمة بن خالد، أن ابن أبي عمار أخبره، فذكره (¬٢).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: ما نعلم أحدا تابع ابن المبارك على هذا، والصواب ابن أبي عمار، عن ابن شداد بن الهاد، وابن المبارك أحد الأئمة، ولعل الخطأ من غيره، والله أعلم.
---------------
(¬١) اللفظ للنسائي ٤/ ٦٠.
(¬٢) المسند الجامع (٥١٨٨)، وتحفة الأشراف (٤٨٣٣).
والحديث؛ أخرجه الطبراني (٧١٠٨)، والبيهقي ٤/ ١٥.