كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 10)

ـ قال أَبو داود: وكذلك قال أَبو نُعيم، عن هشام، قال: «حتى تكونوا كالشامة في الناس».
- لم يذكر وكيع في روايته الفقرة الثانية: «المنفق على الخيل».
- أَخرجه ابن أبي شيبة (١٩٨٧٣) و ١٢/ ٥٠٥ (٣٤٢٦٦) قال: حدثنا عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا هشام بن سعد، قال: حدثني قيس بن بشر التغلبي، قال: كان أبي جليسا لأبي الدرداء بدمشق، وكان بدمشق رجل من أصحاب رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقال له: ابن الحنظلية، من الأنصار، وكان الرجل متوحدا، قلما يجالس الناس، إنما هو يصلي، فإذا انصرف فإنما هو تسبيح وتهليل، حتى يأتي أهله، فمر بنا ذات يوم، ونحن عند أبي الدرداء، فسلم، فقال له أَبو الدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضرك، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم:
«المنفق على الخيل في سبيل الله، كباسط يديه بالصدقة لا يقبضها».
ثم مر بنا يوما آخر، فسلم، فقال أَبو الدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضرك، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم:
«إنكم قادمون على إخوانكم، فأصلحوا رحالكم، وأصلحوا لباسكم، حتى تكونوا كأنكم شامة في الناس، فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش».
- لفظ (٣٤٢٦٦): «عن هشام بن سعد، قال: حدثني قيس بن بشر التغلبي، قال: كان أبي جليس أبي الدرداء بدمشق، وكان بدمشق رجل من

⦗٣٨⦘
أصحاب رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقال له: ابن الحنظلية، من الأنصار، فمر بنا ذات يوم، ونحن عند أبي الدرداء، فقال أَبو الدرداء: كلمة تنفعنا ولا تضرك، قال: بعث رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم سرية، فقدمت، فأتى رجل منهم، فجلس في المجلس الذي فيه رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقال لرجل إلى جنبه: لو رأيتنا حين لقينا العدو، حمل فلان فطعن، فقال: خذها، وأنا الغلام الغِفاري، فقال: ما أراه إلا قد أبطل أجره، فقال: ما أرى بذلك بأسا، قال: فتنازعوا في ذلك واختلفوا، حتى سمع ذلك النبي صَلى الله عَليه وسَلم فقال: سبحان الله، لا بأس أن يؤجر ويحمد».
فرأيت أبا الدرداء سر بذلك، حتى يرتفع، حتى أرى أنه سيبرك على ركبتيه، ويقول: أنت سمعته من رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم؟! فيقول: نعم.
لم يقل قيس بن بشر: «عن أبي» أو «أخبرني أبي»، وصورته أن قيسا هو الذي رواه عن سهل (¬١).
---------------
(¬١) أخرجه ابن المبارك في «مسنده» (٣٣).

الصفحة 37