٥٠٢٥ - عن جُنادة بن أبي أُمية، عن عبادة بن الصامت، قال:
«كان رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقوم في الجِنازة، حتى توضع في اللحد، فمر حبر من اليهود، فقال: هكذا نفعل، فجلس النبي صَلى الله عَليه وسَلم وقال: اجلسوا خالفوهم» (¬١).
- وفي رواية: «كان النبي صَلى الله عَليه وسَلم إذا اتبع جِنازة، لم يقعد حتى توضع في اللحد، فعرض له حبر، فقال: هكذا نصنع يا محمد، فجلس رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وقال: خالفوهم» (¬٢).
أخرجه ابن ماجة (١٥٤٥) قال: حدثنا محمد بن بشار، وعقبة بن مُكرَم، قالا: حدثنا صفوان بن عيسى. و «أَبو داود» (٣١٧٦) قال: حدثنا هشام بن بَهرام المدائني، قال: أخبرنا حاتم بن إسماعيل. و «التِّرمِذي» (١٠٢٠) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا صفوان بن عيسى.
كلاهما (صفوان، وحاتم) عن بشر بن رافع أبي الأسباط الحارثي، عن عبد الله بن سليمان بن جُنادة بن أبي أُمية، عن أبيه، عن جَدِّه، فذكره (¬٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، وبشر بن رافع ليس بالقوي في الحديث.
---------------
(¬١) اللفظ لأبي داود.
(¬٢) اللفظ لابن ماجة.
(¬٣) المسند الجامع (٥٥٤٧)، وتحفة الأشراف (٥٠٧٦).
والحديث؛ أخرجه البزار (٢٦٨٥ و ٢٦٩٤)، والبيهقي ٤/ ٢٨.
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ بشر بن رافع الحارثي، أَبو الأَسباط النَّجراني, ليس بثقة.
- قال ابن الجنيد: سُئل يحيى بن معين، عن بشر بن رافع، يحدث عنه عبد الرزاق؟ قال: كان من قريته، يعني قرية عبد الرزاق، ليس بشيء. «سؤالاته» (٤٣).
- وقال عبد الله بن أَحمد بن حنبل: سأَلتُ أَبي عن بشر بن رافع، قال: هو النجراني، ليس بشيء، ضعيف الحديث. «العلل ومعرفة الرجال» (١٢٩٦).
- وقال البُخاري: بشر بن رافع لا يُتابَع في حديثه. «التاريخ الأَوسط» ٣/ ٤٢٤.
- وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم: سمعتُ أَبي يقول: أَبو الأَسباط بِشر بن رافع الحارثي ضعيف الحديث، مُنكر الحديث، لا ترى له حديثا قائمًا. «الجرح والتعديل» ٢/ ٣٥٧.
- وقال التِّرمذي: بشر بن رافع ليس بالقوي في الحديث. «السنن» (١٠٢٠).
- وقال النَّسائي: بشر بن رافع ضعيف. «الكامل» ٢/ ٤٠٤.
- وقال الدارقُطني: بشر بن رافع منكر الحديث. «الضعفاء والمتروكين» (١٢٤).
- وأخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» ٤/ ٦، وفي «الضعفاء الصغير» ١/ ٦٩ (١٤٦)، وقال: هو منكر.
- وقال البزار: هذا الحديث لا نعلمه يروى، بهذا اللفظ، إلا عن عبادة، ولا نعلم له طريقا عن عبادة، إلا هذا الطريق، وبشر بن رافع لين الحديث، وقد احتمل حديثه. «مسنده» (٢٦٨٥).
- وأخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٢/ ٤٩٣، في مناكير سليمان بن جنادة،
⦗٤٧٧⦘
وقال: وقد روي هذا الكلام، بغير هذا الإسناد، من وجه أصلح من هذا، وليس فيه ذكر الحبر.
وفي ٣/ ٢٣٦، في مناكير عبد الله بن سليمان بن جنادة، وقال: ولا يحفظ هذا اللفظ إلا في هذا الحديث.