كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 10)

- وفي رواية: «عن عكرمة، قال: قال العباس: لأعلمن ما بقاء النبي صَلى الله عَليه وسَلم فينا؟ فقال: يا رسول الله، إني أراهم قد آذوك، وآذاك غبارهم، فلو اتخذت عريشا تكلمهم منه، فقال: لا أزال بين أظهرهم، يطؤون عقبي، وينازعوني ردائي، حتى يكون الله هو الذي يريحني منهم، قال: فعلمت أن بقاءه فينا قليل» (¬١).
أخرجه عبد الرزاق ٥/ ٤٣٤ (٩٧٥٤) عن مَعمَر. و «ابن أبي شيبة» (٣٥٥٦٧) قال: حدثنا ابن عُلَية. و «الدَّارِمي» (٧٩) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد.
ثلاثتهم (معمر، وإسماعيل ابن عُلَية، وحماد) عن أيوب السَّخْتِياني، عن عكرمة مولى ابن عباس، فذكره (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ للدارمي.
(¬٢) المسند الجامع (٥٦٢٩)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٠٣٨)، والمطالب العالية (٤٣١٩).
والحديث؛ أخرجه البزار (١٢٩٤).
• حديث إياس بن عفيف الكندي، عن أبيه، قال:
«كنت امرءا تاجرا، فقدمت الحج، فأتيت العباس بن عبد المطلب، لأبتاع منه بعض التجارة، وكان امرءا تاجرا، فوالله، إني لعنده بمنى، إذ خرج رجل من خباء قريب منه، فنظر إلى الشمس، فلما رآها مالت، يعني قام يصلي، قال: ثم خرجت امرأة من ذلك الخباء، الذي خرج منه ذلك الرجل، فقامت

⦗٥٨٠⦘
خلفه تصلي، ثم خرج غلام حين راهق الحلم من ذلك الخباء، فقام معه يصلي، قال: فقلت للعباس: من هذا يا عباس؟ قال: هذا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، ابن أخي، قال: فقلت: من هذه المرأة؟ قال: هذه امرأته خديجة ابنة خويلد، قال: قلت: من هذا الفتى؟ قال: هذا علي بن أبي طالب، ابن عمه، قال: فقلت: فما هذا الذي يصنع؟ قال: يصلي، وهو يزعم أنه نبي، ولم يتبعه على أمره إلا امرأته، وابن عمه هذا الفتى، وهو يزعم أنه سيفتح عليه كنوز كسرى وقيصر.
قال: فكان عفيف، وهو ابن عم الأشعث بن قيس، يقول، وأسلم بعد ذلك فحسن إسلامه: لو كان الله رزقني الإسلام، يومئذ، فأكون ثالثا مع علي بن أبي طالب، رضي الله عنه».
يأتي في مسند عفيف الكندي.

الصفحة 579