- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الحميد بن سليمان الخُزاعي، أَبو عمر المدني، نزيل بغداد، أَخو فُليح، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (١٤٦٥٣).
- وقال علي بن المديني: سمعتُ أَبي يقول: عبد الحميد بن سليمان أَخو فُليح بن سليمان، ليس بشيء، روى عن أَبي حازم أَحاديث مُنكرة. «تاريخ بغداد» ١٢/ ٣٣٧.
٤٧١٨ - عن أبي حازم بن دينار، عن سهل بن سعد الساعدي؛
«أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ذهب إلى بني عَمرو بن عوف، ليصلح بينهم، فحانت الصلاة، فجاء المؤذن إلى أَبي بكر، فقال: أتصلي للناس فأقيم؟ قال: نعم، فصلى أَبو بكر، فجاء رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم والناس في الصلاة، فتخلص حتى وقف في الصف، فصفق الناس، وكان أَبو بكر لا يلتفت في صلاته، فلما أكثر الناس التصفيق التفت، فرأى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فأشار إليه رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: أن امكث مكانك، فرفع أَبو بكر، رضي الله عنه، يديه، فحمد الله على ما أمره به رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم من ذلك، ثم استأخر أَبو بكر حتى استوى في الصف، وتقدم رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فصلى، فلما انصرف قال: يا أبا بكر، ما منعك أن تثبت إذ أمرتك؟ فقال أَبو بكر: ما كان لابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: ما لي رأيتكم أكثرتم التصفيق، من رابه شيء في صلاته فليسبح، فإنه إذا سبح التفت إليه، وإنما التصفيق للنساء» (¬١).
---------------
(¬١) اللفظ للبخاري (٦٨٤).
- وفي رواية: «أن أناسا من بني عَمرو بن عوف كان بينهم شيء، فخرج إليهم النبي صَلى الله عَليه وسَلم في أناس من أصحابه، يصلح بينهم، فحضرت الصلاة، ولم يأت النبي صَلى الله عَليه وسَلم فجاء بلال، فأذن بلال بالصلاة، ولم يأت النبي صَلى الله عَليه وسَلم فجاء
⦗٦٧⦘
إلى أَبي بكر، فقال: إن النبي صَلى الله عَليه وسَلم حبس، وقد حضرت الصلاة، فهل لك أن تؤم الناس؟ فقال: نعم، إن شئت، فأقام الصلاة، فتقدم أَبو بكر، ثم جاء النبي صَلى الله عَليه وسَلم يمشي في الصفوف، حتى قام في الصف الأول، فأخذ الناس بالتصفيح، حتى أكثروا، وكان أَبو بكر لا يكاد يلتفت في الصلاة، فالتفت، فإذا هو بالنبي صَلى الله عَليه وسَلم وراءه، فأشار إليه بيده، فأمره يصلي كما هو، فرفع أَبو بكر يده، فحمد الله، ثم رجع القهقرى وراءه، حتى دخل في الصف، وتقدم النبي صَلى الله عَليه وسَلم فصلى بالناس، فلما فرغ أقبل على الناس، فقال: يا أيها الناس، ما لكم إذا نابكم شيء في صلاتكم أخذتم بالتصفيح، إنما التصفيح للنساء، من نابه شيء في صلاته فليقل سبحان الله، فإنه لا يسمعه أحد إلا التفت، يا أبا بكر، ما منعك حين أشرت إليك لم تصل بالناس؟ فقال: ما كان ينبغي لابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي النبي صَلى الله عَليه وسَلم» (¬١).
- وفي رواية: «أتى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم آت، فقال: إن بني عَمرو بن عوف قد اقتتلوا، وتراموا بالحجارة، فخرج إليهم رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ليصلح بينهم، وحانت الصلاة، فجاء بلال إلى أَبي بكر الصِّدِّيق، رضي الله عنه، فقال: أتصلي فأقيم الصلاة؟ قال: نعم، قال: فأقام بلال الصلاة، وتقدم أَبو بكر، فلما دخل في الصلاة، وصف الناس وراءه، جاء رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم من حيث ذهب، فجعل يتخلل الصفوف، حتى بلغ الصف الأول، ثم وقف، وجعل الناس يصفقون ليؤذنوا أبا بكر برسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وكان أَبو بكر لا يلتفت في الصلاة، فلما أكثروا عليه التفت، فإذا هو برسول الله صَلى الله عَليه وسَلم خلفه مع الناس، فأشار إليه رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أن اثبت، فرفع يديه كأنه يدعو، ثم استأخر القهقرى، حتى جاء الصف، فتقدم رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فصلى بالناس، فلما فرغ من صلاته، قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: ما بالكم ونابكم شيء في صلاتكم فجعلتم تصفقون؟ إذا ناب أحدكم شيء في صلاته فليسبح، فإنما التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء، ثم قال لأَبي بكر: لم رفعت يديك؟ ما
⦗٦٨⦘
منعك أن تثبت حين أشرت إليك؟ قال: رفعت يدي لأني حمدت الله على ما رأيت منك، ولم يكن ينبغي لابن أبي قحافة أن يؤم رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم» (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ للبخاري (٢٦٩٠).
(¬٢) اللفظ لأحمد (٢٣٢٥١).