كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 10)

- كتاب اللعان
٤٧٣٧ - عن ابن شهاب الزُّهْري؛ أن سهل بن سعد الساعدي أخبره؛
«أن عويمرا العَجلاني جاء إلى عاصم بن عَدي الأَنصاري، فقال له: يا عاصم، أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا، أيقتله فتقتلونه، أم كيف يفعل؟ سل لي يا عاصم عن ذلك رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فسأل عاصم رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم عن ذلك، فكره رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم المسائل وعابها، حتى كبر على عاصم ما سمع من رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فلما رجع عاصم إلى أهله، جاءه عويمر، فقال: يا عاصم، ماذا قال لك رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم؟ فقال عاصم لعويمر: لم تأتني بخير، قد كره رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم المسألة التي سألته عنها، فقال عويمر: والله لا أنتهي حتى أسأله عنها، فأقبل عويمر، حتى أتى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وسط الناس، فقال: يا رسول الله، أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا، أيقتله فتقتلونه، أم كيف يفعل؟ فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: قد أنزل فيك وفي صاحبتك، فاذهب فأت بها، قال سهل: فتلاعنا، وأنا مع الناس عند رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فلما فرغا من تلاعنهما، قال عويمر: كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها، فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم».
قال مالك: قال ابن شهاب: فكانت تلك، بعد، سنة المتلاعنين (¬١).
- وفي رواية: «عن سهل، أنه قال: إن رجلا من الأنصار جاء رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقال: يا رسول الله، أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا، أيقتله؟ قال: فأنزل الله، عز وجل، في شأنه ما ذكر في القرآن من التلاعن، فقال: قد قضي فيك وفي امرأتك. قال: فتلاعنا، وأنا شاهد، ثم فارقها عند رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم» (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ لمالك.
(¬٢) اللفظ لأحمد (٢٣٢٤١).
- وفي رواية: «جاء عويمر العَجلاني إلى عاصم بن عَدي، فقال: أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا، فيقتله، أتقتلونه به؟ سل لي يا عاصم رسول الله

⦗١٠٠⦘
صَلى الله عَليه وسَلم فسأله، فكره النبي صَلى الله عَليه وسَلم المسائل وعابها، فرجع عاصم، فأخبره أن النبي صَلى الله عَليه وسَلم كره المسائل، فقال عويمر: والله لآتين النبي صَلى الله عَليه وسَلم فجاء، وقد أنزل الله تعالى القرآن خلف عاصم، فقال له: قد أنزل الله فيكم قرآنا، فدعا بهما، فتقدما، فتلاعنا، ثم قال عويمر: كذبت عليها يا رسول الله، إن أمسكتها، ففارقها، ولم يأمره النبي صَلى الله عَليه وسَلم بفراقها».
فجرت السنة في المتلاعنين (¬١).
وقال النبي صَلى الله عَليه وسَلم: انظروها، فإن جاءت به أحمر قصيرا، مثل وحرة، فلا أراه إلا قد كذب، وإن جاءت به أسحم أعين ذا أليتين، فلا أحسب إلا قد صدق عليها، فجاءت به على الأمر المكروه (¬٢).
- وفي رواية: «أن رجلا أتى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقال: يا رسول الله، أرأيت رجلا رأى مع امرأته رجلا، أيقتله فتقتلونه، أم كيف يفعل؟ فأنزل الله فيهما ما ذكر في القرآن من التلاعن، فقال له رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: قد قضي فيك وفي امرأتك، قال: فتلاعنا، وأنا شاهد عند رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ففارقها.
فكانت (¬٣) سنة أن يفرق بين المتلاعنين، وكانت حاملا، فأنكر حملها، وكان ابنها يدعى إليها، ثم جرت السنة في الميراث أن يرثها وترث منه ما فرض الله لها» (¬٤).
---------------
(¬١) القائل؛ هو ابن شهاب الزُّهْري، كما سلف بيانه في رواية مالك.
(¬٢) اللفظ للبخاري (٧٣٠٤).
(¬٣) القائل؛ هو ابن شهاب الزُّهْري، كما سلف بيانه في رواية مالك.
(¬٤) اللفظ للبخاري (٤٧٤٦).

الصفحة 99