كتاب شعاع من المحراب (اسم الجزء: 10)

فالتقوى والتوكلُ على اللهِ وصيَّتانِ منَ اللهِ، وهما مخرجٌ منَ الأزمات.
3 - ولا بدَّ أنْ نعتقدَ بأنَّ الإيمانَ سببٌ للأمن، وأنَّ الشركَ سببٌ للرُّعْب، تجدونَ ذلك في الكتاب العزيز {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ} (¬1) وعن الأخرى {سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا} (¬2).
4 - والاجتهاداتُ في العبادةِ سببٌ لتثبيتِ العبدِ وتوفيقِه على كلِّ حال، ولا سيَّما في أوقاتِ الفتنِ، ووصيةُ الرسولِ الكريمِ صلى الله عليه وسلم لنا: «بادِروا بالأعمالَ فِتَنًا كقطعِ الليلِ المُظلمِ، يُصبحُ الرجلُ مؤمنًا ويُمسي كافرًا .. » الحديث.
5 - للنصر أسبابٌ؛ منها:
أ- نصرُ دينِ الله {وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ} (¬3).
ب- الصبرُ، قال صلى الله عليه وسلم: «واعلمْ أنَّ النصرَ معَ الصَّبرِ».
ج- العدلُ، فاللهُ يقيمُ الدولةَ العادلةَ وإنْ كانتْ كافرةً، ولا يقيمُ الظالمةَ وإنْ كانتْ مسلمةً، كذا قررَ العلماءُ.
د- ومنها اجتماعُ الكلمةِ وتوحيدُ الصفِّ: {وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} (¬4).
6 - ولتسليطِ الأعداءِ أسبابٌ:
ومنها: معاداةُ أولياءِ الله، قالَ اللهُ عزَّ وجلَّ في الحديثِ القدسيِّ: «مَنْ عادى لي
¬_________
(¬1) سورة الأنعام، الآية: 82.
(¬2) سورة آل عمران، الآية: 151.
(¬3) سورة الحج، الآية: 40.
(¬4) سورة الأنفال، الآية: 46.

الصفحة 123