كتاب شعاع من المحراب (اسم الجزء: 10)
فلما بلغَ ذلكَ دَوْسًا قالوا: خذوا لأنفسكم، لا ينزلُ بثقيف (¬1).
قالَ الذهبي: وقدْ أسلمتْ دوسٌ فَرَقًا منْ بيتٍ قَالهُ كعبٌ .. نخيِّرها ولو نطقَتْ لقالت: قواطعهنَّ دَوْسًا أو ثقيفا (¬2).
وفي الحديثِ عنْ شعرِ كعب، قالَ لهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «ما نسيَ ربُّكَ لكَ، - وما كانَ ربُّك نسِيًا- بيتًا قلتَه»، قال: وما هو؟ قال: «أنشِدْه يا أبا بكر» فقال:
زَعَمتْ سخينةُ أن ستغلِبُ ربَّها ... وَلَيُغْلَبنَّ مُغالبُ الغلاب
والسخينةُ لَقَبٌ لقريشٍ كانت تُعَّير به (¬3).
قالَ الذهبي: مات كعبٌ سنةَ خمسين (¬4).
وقالَ ابنُ حجر: ولمْ نجدْ لهُ في حربِ عليٍّ ومعاوية- رضي الله عنهما- خبرًا (¬5).
أما مرارةُ بنُ الربيع، وهلالُ بنُ أمية فهما كما قالَ صاحبهما كعب: قدْ شهدا بدرًا وفيهما أسوةٌ (¬6).
وهلالُ بنُ أميةَ- كما تقولُ امرأتُه-: شيخٌ ضائعٌ وما به حِراكٌ إلى شيءٍ، وما زالَ يبكي منذُ كانَ من أمرهِ في تبوكَ ما كان (¬7).
كان هلالٌ قديمَ الإسلامِ وشهدَ بدرًا وأُحدًا، وكانَ يكسرُ أصنامَ بني واقف،
¬_________
(¬1) الإصابة 8/ 305.
(¬2) سير أعلام النبلاء 2/ 525.
(¬3) سير أعلام النبلاء 2/ 526.
(¬4) المستدرك 3/ 440.
(¬5) الإصابة 8/ 305.
(¬6) أخرجه البخاري ح 4418.
(¬7) البخاري مع الفتح 8/ 115.
الصفحة 207