كتاب شعاع من المحراب (اسم الجزء: 10)

وبها أُوصي الأنبياءُ ووصَّوْا ووصَّى الحكماءُ: {وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا} (¬1).
{يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ} (¬2)، {وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا} (¬3)، {وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ} (¬4).
وهي قرينةُ الإيمانِ وعلامةُ المؤمنينَ: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ}
وبها يُعرفُ قَدرُ الرجالِ: {رِجَالٌ لاَّ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ} (¬5).
إنَّها عَهدٌ وميثاقٌ وفرضٌ في الكتابِ: {إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا} (¬6) والعهدُ الذي بينَنا وبينَهم الصلاةُ، وهي ناهيةٌ عن الفحشاءِ والمنكرِ: {إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ} (¬7).
وبها عَوْنٌ واستعانةٌ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ} (¬8).
أيها الناسُ: والصلاةُ ميزانٌ للتقى أو الفجور، وكاشفةٌ للإيمانِ أو النفاقِ، وهي لوحةٌ كاشفةٌ لتفاوتِ الإراداتِ والهِمَمِ.
¬_________
(¬1) سورة مريم، الآية: 31.
(¬2) سورة لقمان، الآية: 17.
(¬3) سورة مريم، الآية: 55.
(¬4) سورة الأحزاب، الآية: .
(¬5) سورة النور، الآية: 37.
(¬6) سورة النساء، الآية: 103.
(¬7) سورة العنكبوت، الآية: 45.
(¬8) سورة البقرة، الآية: 153.

الصفحة 245