كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 10)

• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أخبر أن المكره قد تجاوز اللَّه عنه خطأه، فدل على أن غير المكره مؤاخذ بفعله.
2 - أن الأصل وجوب إقامة الحد على كل سارق ولا يستثنى منه إلا ما دل الدليل عليه.Rلم أجد من خالف في المسألة؛ لذا يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم.

[27/ 1] المسألة السابعة والعشرون: من سرق خارج الحرم ثم لجأ إلى الحرم، فلا يقام عليه الحد حتى يخرج من الحرم.
• المراد بالمسألة: لو ثبتت السرقة على شخص بما يوجب الحد، وكانت سرقته في غير الحرم، ثم لجأ إلى الحرم، فإنه لا يُحَد حتى يخرج من الحرم.
¬__________
= والظاهر أن منها هذا الحديث، واللَّه أعلم".
بينما صحح الحديث جماعة آخرون، منهم: الحاكم حيث قال في "المستدرك" (2/ 216): "حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي. وصححه ابن حزم أيضًا في المحلى (3/ 427) حيث قال: "وقد صح عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-" ثم ذكر الحديث. وحسنه النووي كما في "الأربعين النووية" (رقم: 39)، والمجموع (2/ 390). وقال ابن كثير في "تحفة الطالب" (271): "إسناده جيد".
وقال السخاوي في المقاصد الحسنة (371): "مجموع هذه الطرق يظهر أن للحديث أصلًا". وقال ابن حجر في "فتح الباري" (5/ 161): "رجاله ثقات، إلا أنه أعل بعلة غير قادحة". والسيوطي في الأشباه والنظائر (188) حيث قال: "فهذه شواهد قوية تقضي للحديث بالصحة". وصححه الألباني كما في "إرواء الغليل" (1/ 123). وصححه أيضًا الشيخ أحمد شاكر كما نقله عنه الألباني في "إرواء الغليل" (1/ 123).
وعلي كل فالحديث حتى على القول بضعفه فإن العمل به محل اتفاق بين أهل العلم، كما قال ابن العربي في "أحكام القرآن" (3/ 163): "الخبر وإن لم يصح سنده فإن معناه صحيح باتفاق من العلماء"، وأقره على ذلك القرطبي في تفسيره (10/ 182). وانظر: البدر المنير (4/ 179)، المقاصد الحسنة (371)، تذكرة الموضوعات (91).

الصفحة 116