كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 10)
في ربع دينار فصاعدًا) متفق عليه (¬1)، وإجماع الصحابة" (¬2).
وقال ابن مفلح المقدسي (884 هـ): "لا قطع بسرقة دون النصاب. . . وهو إجماع الصحابة" (¬3). وقال ابن قاسم (1392 هـ) في معرض الكلام على شروط القطع: "أن يكون المسروق نصابًا. . . فلا قطع بسرقة ما دون ذلك عند عامة الفقهاء المعتد بقولهم، ولإجماع الصحابة" (¬4).
الوجه الثاني: أن اشتراط النصاب محل إجماع، ولم يقيد بزمن دون غيره:
فهذا حكاه الطحاوي (321 هـ) حيث قال: "أجمعوا أن اللَّه عز وجل لم يعن بذلك كل سارقٍ، وأنه إنما عنى به خاصًا من السراق لمقدار من المال معلوم.
فلا يدخل فيما قد أجمعوا عليه أن اللَّه تعالى عنى به خاصًا إلا ما قد أجمعوا أن اللَّه تعالى عناه" (¬5). وقال الطرابلسي (844 هـ) (¬6): "لا خلاف في أن النصاب في باب السرقة شرط لوجوب القطع" (¬7)، ونقل الإجماع على ذلك في موضع آخر (¬8). وقال ابن قاسم (1392 هـ): "اتفق أهل العلم أن من سرق نصابًا وجب قطعه بشرطه" (¬9).
¬__________
(¬1) صحيح البخاري (رقم: 647)، وصحيح مسلم (رقم: 1684).
(¬2) الشرح الكبير (10/ 249).
(¬3) المبدع شرح المقنع (9/ 107).
(¬4) حاشية الروض المربع (7/ 359).
(¬5) شرح معاني الآثار (3/ 167)، وكذا نقله ابن القطان بنحو هذا الحرف كما في "الإقناع في مسائل الإجماع" (2/ 260)، وحكاه أيضا أبو محمد المنبجي في كتابه اللباب في الجمع بين السنة والكتاب (2/ 749).
(¬6) هو أبو الحسن، علي بن خليل الطرابلسي، علاء الدين، فقيه حنفي، كان قاضيًا بالقدس، من تصانيفه: "معين الحكام فيما يتردد بين الخصمين من الأحكام"، توفي سنة (844 هـ). انظر: الأعلام 4/ 286، معجم المطبوعات 2/ 1236، معجم المؤلفين 87/ 88.
(¬7) معين الحكام فيما يتردد بين الخصمين من الأحكام (185).
(¬8) معين الحكام فيما يتردد بين الخصمين من الأحكام (186).
(¬9) حاشية الروض المربع (7/ 359).