كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 10)

المسلمين ما استطعتم، فإن كان له مخرج فخلوا سبيله، فإن الإمام أن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة) (¬1).
2 - عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (ادفعوا الحدود ما وجدتم له مدفعًا) (¬2) (¬3).
¬__________
(¬1) أخرجه الترمذي (رقم: 1424)، قال ابن حجر في "تلخيص الحبير": "في إسناده يزيد بن زياد الدمشقي، وهو ضعيف، قال فيه البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك. . . وأصح ما فيه حديث سفيان الثوري، عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبد اللَّه بن مسعود قال: "ادرءوا الحدود بالشبهات، ادفعوا القتل عن المسلمين ما استطعتم". وروي عن عقبة بن عامر ومعاذ أيضا موقوفا، وروي منقطعا وموقوفا على عمر.
قلت: ورواه أبو محمد بن حزم في كتاب الإيصال من حديث عمر موقوفا عليه بإسناد صحيح". وقد روي الحديث موقوفًا على عائشة، وقرر الترمذي أن الموقوف أصح كما في سننه (4/ 33) حيث قال: "حديث عائشة لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث محمد بن ربيعة عن يزيد بن زياد الدمشقي عن الزهري عن عروة عن عائشة عن صلى اللَّه عليه وسلم ورواه وكيع عن يزيد بن زياد نحوه ولم يرفعه ورواية وكيع أصح"، وكذا قال البيهقي في السنن الكبرى (8/ 238): "رواية وكيع أقرب إلى الصواب".
لكن الألباني ضعف الحديث مرفوعًا وموقوفًا كما في "إرواء الغليل" (8/ 25) حيث قال: "هو ضعيف مرفوعًا وموقوفًا، فإن مداره على يزيد بن زياد الدمشقي وهو متروك كما في "التقريب"، ولذلك لما قال الحاكم عقبه: "صحيح الإسناد" رده الذهبي بقوله: قلت: قال النسائي: يزيد بن زياد شامي متروك".
(¬2) ابن ماجه (رقم: 2545)، وضعفه ابن حجر في "بلوغ المرام" (370)، والألباني في "الإرواء" (8/ 26)؛ لأن في سنده إبراهيم بن الفضل المخزومي، ضعفه أحمد وابن معين وأبو زرعة، وأبو حاتم، والبخاري، والترمذي والنسائي. انظر: تهذيب التهذيب (1/ 131)، الكاشف (1/ 220)، الكامل في ضعفاء الرجال (1/ 375).
(¬3) وثمة أحاديث أخرى في هذا الباب ذكرها البيهقي في سننه الكبرى (8/ 238 - 239)، بعضها مرفوع، والأخرى موقوف، وجميع الأحاديث المذكورة في هذا الباب، لا تخلو من مقال، حيث قد أشار إلى ضعفها البيهقي في سننه الكبرى (8/ 238 - 239) وابن حزم في المحلى (12/ 58).

الصفحة 165