كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 10)
وقال البابرتي (786 هـ): "المعتبر في قيمة المسروق أن يكون يوم السرقة ويوم القطع عشرة دراهم، فإن نقص عن ذلك قبل القطع في العين لم يمنع عن الاستيفاء بالاتفاق" (¬1).
وحكى ابن الهمام (861 هـ) الاتفاق على ذلك (¬2). وقال ابن يونس الشلبي (947 هـ) (¬3): "إذا كانت ذات العين ناقصة وقت الاستيفاء والباقي منها لا يساوي عشرة يقطع بالاتفاق" (¬4).
• مستند الإجماع: يعلل الفقهاء لهذه المسألة بأمور:
1 - أن العبرة اعتباره حين الأخذ من الحرز.
2 - إن ما أخذه يُعد دينًا في ذمته، ولا يمكن أن يسقط القطع بتصرفه فيما هو عليه دين في ذمته، ولو سقط الحد بإتلافه لكان كل سارق أراد إسقاط الحد أتلف ما سرقه.Rلم أجد من خالف في المسألة، لذا يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم.
[56/ 1] المسألة السادسة والخمسون: من سرق من ذي رحم غير محرم فإنه يقطع.
• المراد بالمسألة: إذا ثبتت السرقة على شخص بما يوجب الحد، وكان السارق قد سرق المال من قريب له ذي رحم، لكنه غير محرم، كابن عمه، أو
¬__________
(¬1) انظر: العناية شرح الهداية (5/ 407).
(¬2) انظر: فتح القدير (5/ 407)، (5/ 417).
(¬3) هو أحمد بن يونس بن محمد، أبو العباس شهاب الدين، المعروف بابن الشلبي، الفقيه الحنفي، المصري، من كتبه: "حاشية على تبيين الحقائق"، و"الفتاوي"، جمعها حفيده علي بن محمد المتوفي سنة (1010) هـ، ورتبها على أبواب الكنز، و"الدرر الفرائد"، توفي بالقاهرة سنة (947 هـ). انظر: شذرات الذهب: 8/ 267، الأعلام 1/ 276؛ هدية العارفين 1/ 153.
(¬4) حاشية على تبيين الحقائق (3/ 230).