كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 10)

• ثانيًا: صورة المسألة: لو ثبتت السرقة على شخص بما يوجب القطع، وكان المسروق خلًا أو عسلًا، فإن على الإمام إقامة حد القطع على السارق.
• من نقل الإجماع: قال الزيلعي (743 هـ): "في الخل يقطع إجماعًا. . . وكذا في العسل" (¬1) ونقله عنه ابن نجيم (¬2).
• مستند الإجماع: يدل على مسألة الباب ما يلي:
1 - قال تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (38)} (¬3).
• وجه الدلالة: عموم الآية حيث أوجبت القطع بكل سرقة، فيبقى هذا العموم على الأصل حتى يرد الدليل إخراج شيء منه، وليس ثمة دليل يُخرِج العسل أو الخل من هذا العموم.
2 - أن العسل والخل كلٌ منهما مال محترم متقوَّم، وليس ثمة دليل على منع القطع به، فيبقى على الأصل (¬4).
• المخالفون للإجماع: هذا الإجماع تعقبه ابن نجيم وغيره بأن ثمة قول عن أبي حنيفة بأن الخل لا قطع فيه؛ لأنه صار خمرًا (¬5).
وحمل بعض الحنفية قول أبي حنيفة إما على أن أنه رواية، أو أن الإجماع
¬__________
= ويحتوي الخل الذي يتم بيعه للاستخدام المنزلي على 5 % من حمض خل، ويمكن أن يحتوي على 4 % فقط، وتحتوي معظم أنواع الخل التي تباع لأغراض تجارية على 12 - 15 في المائة حمض خل. انظر: معجم الكيمياء (90) الموسوعة العربية العالمية، قرص إلكتروني غير مطبوع.
(¬1) تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (3/ 216).
(¬2) البحر الرائق شرح كنز الدقائق (5/ 57).
(¬3) سورة المائدة، آية (38).
(¬4) انظر: تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (3/ 216)، البحر الرائق شرح كنز الدقائق (5/ 57)، شرح فتح القدير (5/ 368).
(¬5) انظر: البحر الرائق شرح كنز الدقائق (5/ 57)، شرح فتح القدير (5/ 368).

الصفحة 199