كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 10)

سبب ثبوت الملك قبل الإخراج، وهو الشق؛ لأن ذلك سبب لوجوب الضمان، ووجوب الضمان يوجب ملك المضمون من وقت وجود السبب على أصل أصحابنا، وذلك يمنع وجوب القطع: ولهذا لم يقطع إذا كان المسروق شاة فذبحها، ثم أخرجها كذا هذا" (¬1).Rيظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة ليست محل إجماع بين أهل العلم؛ لثبوت الخلاف عن أبي يوسف، ورواية عن أبي حنيفة.
¬__________
(¬1) بدائع الصنائع (7/ 70 - 71)، وانظر: الهداية شرح البداية للمرغيناني (2/ 131).
ويتبيَّن من هذا التعليل أنه لو كان القطع غير فاحش، فإنه يُقطع، لأنه لا ضمان على السارق، ولا يتملك ما سرقه بالقطع اليسير، وإلى هذا أشار عبد الرحمن زاده الحنفي في كتابه "مجمع الأنهر وملتقى الأبحر" (2/ 399) حيث قال: "ولو سرق ثوبًا فشقه في الدار وهو يساوي بعد الشق نصابا ثم أخرجه قُطع ما لم يكن إتلافًا. وعن أبي يوسف لا تقطع في الخرق الفاحش وفي اليسير تقطع اتفاقًا؛ لعدم وجوب الضمان".

الصفحة 205