كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 10)

وكذا لو كان الماء في آنية تبلغ قيمته نصابًا.
• من نقل الإجماع: قال ابن قدامة (620 هـ): "إن سرق ماءً، فلا قطع فيه. . . ولا أعلم في هذا خلافًا" (¬1)، ونقله عنه المرداوي (¬2)، وابن قاسم (¬3). وقال شمس الدين ابن قدامة (682 هـ): "إن سرق ماءً فلا قطع فيه. . . ولا نعلم فيه خلافًا" (¬4)، ونقله المرداوي (¬5).
• مستند الإجماع: يدل على مسألة الباب ما يلي:
1 - عن رجل من المهاجرين من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: غزوت مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ثلاثًا أسمعه يقول: (المسلمون شركاء في ثلاث: في الكلأ، والماء، والنار) (¬6).
• وجه الدلالة: في الحديث أن الماء حق لكل أحد، ولا يتملكه أحد ملكية تامة، بل هو حق مشاع لكل أحد، فمن سرق منه فقد أخذ ما فيه حق له، أو ما فيه شبهة في أحقية أخذه من الماء.
¬__________
(¬1) المغني (9/ 97).
(¬2) الإنصاف (10/ 256).
(¬3) انظر: حاشية الروض المربع (7/ 358).
(¬4) الشرح الكبير (10/ 245).
(¬5) الإنصاف (10/ 256).
(¬6) أخرجه أحمد (38/ 174)، وأبو داود (رقم: 3477). قال ابن حجر في بلوغ المرام (272): "رجاله ثقات"، ولا يضُر جهل الصحابي في الحديث لأن الصحابة كلهم ثقات. وأخرجه ابن ماجه (رقم: 2473 عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- مرفوعًا، قال العراقي في "طرح التثريب" (6/ 183): "بإسناد صحيح"، وقال ابن حجر في التلخيص (3/ 143): "بسند صحيح"، وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (2/ 50): "هذا حديث صحيح رجاله ثقات، محمد بن عبد اللَّه بن يزيد المقري، أبو يحيى، المكي، وثقه النسائي، وابن أبي حاتم، ومسلمة الأندلسي، والخليلي، وغيرهم، وباقي رجال الإسناد على شرط الشيخين"، وصححه الألباني في "إرواء الغليل" (6/ 9). وللحديث شواهد كثيرة ضعيفة، لأن مدارها على عبد اللَّه بن خراش، ضعفه أبو زرعة والبخاري والنسائي وابن حبان وغيرهم. انظر: نصب الراية للزيلعي (6/ 212)، إرواء الغليل للألباني (6/ 6 - 9).

الصفحة 212