كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 10)

ومن النظر:
أ- لأن الطير مباح الأصل، غير مرغوب فيه، ولا يتم إحرازه في الناس عادة.
ب- لأن فعل السارق اصطياد من وجه، والاصطياد مباح (¬1).
• المخالفون للإجماع: ذهب أبو يوسف إلى وجوب الحد (¬2). ونسبه ابن حزم إلى مالك والشافعي إذا سُرق من حرز (¬3).
وبه قال ابن شهاب الزهري، كما نقله ابن حزم فقال: "وعن ابن شهاب أنه قال: إنما السرقة فيما أحصن، فما كان محصنًا في دار، أو حرز، أو حائط، أو مربوط، فاحتل رباطه فذهب به، فتلك من السرقة التي يقطع فيها، قال: فمن سرق طيرًا من حرز له معلق، فعليه ما على السارق" (¬4). وثمة قول آخر محصله وجوب الحد ولو سُرق من غير حرز، وهو اختيار ابن حزم (¬5).
• دليل المخالف: أن الطير مال متقوَّم شرعًا، فالأصل وجوب القطع بسرقته، حتى يرد دليل على المنع، ولا دليل (¬6).Rيظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة ليست محل إجماع محقق بين أهل العلم؛ لثبوت المخالف.

[68/ 1] المسألة الثامنة والستون: من قلع شيئًا من البقول القائمة والشجر القائمة فلا قطع على سارقها.
• المراد بالمسألة: تعريف البقل والشجر: البقل في اللغة يستعمل بمعنى الظهور، يقال: بقل فلان إذا ظهرت لحيته (¬7).
والبقل المراد به هنا: هو كل نبات اخضرت به الارض، وقيل: هو كل
¬__________
(¬1) انظر: تبيين الحقائق (3/ 215).
(¬2) انظر: تبيين الحقائق (3/ 215).
(¬3) انظر: المحلى (12/ 319).
(¬4) المحلى (12/ 301).
(¬5) المحلى (12/ 301).
(¬6) المحلى (12/ 301).
(¬7) انظر: لسان العرب، مادة: (بقل)، (11/ 60).

الصفحة 215