كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 10)
• المخالفون للإجماع: ذهب جماعة من أهل العلم إلى أن الفرع يقطع بسرقة مال الأصل، فيقطع الولد إذا سرق من مال أبيه أو جده وإن علا، وهو مذهب المالكية (¬1)، ورواية عن الإمام أحمد (¬2)، وهي ظاهر قول الخرقي (¬3) (¬4).
وتوسع الظاهرية فذهبوا إلى وجوب القطع بسرقة الأصول من الفروع وسرقة الفروع من الأصول (¬5)، وبه قال أبو ثور وابن المنذر (¬6). وثمة قول في مذهب أحمد أن عدم القطع خاص بالأب دون غيره (¬7). ويرى أشهب من المالكية (¬8) أنه خاص بالأب والأم دون غيرهما، فلا يدخل الجد والجدة (¬9).
• دليل المخالف: علل المخالف في مسألة الباب أن اللَّه تعالى أوجب حد
¬__________
(¬1) انظر: منح الجليل شرح مختصر خليل لابن عليش (9/ 307 - 308).
(¬2) انظر: المغني (9/ 115 - 116)، الإنصاف (10/ 278).
(¬3) هو أبو القاسم، عمر بن الحسين بن عبد اللَّه بن أحمد، البغدادي، الخرقي -نسبة إلى بيع الثياب والخرق-، الحنبلي، من مصنفاته: "المختصر" الذي اشتغل به أكثر الحنابلة، ولم تظهر مصنَّفاته؛ لأنه خرج من بغداد لمَّا ظهر بها سبُّ الصحابة، وأودع كتبه في دار فاحترقت، مات بدمشق، سنة (334 هـ). انظر: سير أعلام النبلاء 14/ 297، طبقات الفقهاء 72، طبقات الحنابلة 2/ 12.
(¬4) انظر: المغني (9/ 115 - 116).
(¬5) انظر: المحلى (12/ 334 - 135).
(¬6) انظر: المغني (9/ 115 - 116).
(¬7) انظر: الإنصاف (10/ 278).
(¬8) هو أبو عمرو، أشهب بن عبد العزيز بن داود بن إبراهيم القيسي المعافري الجعدي، اسمه مسكين، وأشهب لقب، فقيه حافظ، كان ذا هيبة وجلالة ومال، قال سحنون: "ما كان أحد يناظر أشهب إلا اضطره بالحجة حتى يرجع إلى قوله، ولقد كان يأتينا في حلقة ابن القاسم فيتكلم في أصول العلم، ويفسر ويحتج، وابن القاسم ساكت ما يرد عليه حرفًا"، وقال الشافعي: "ما أخرجت مصر أفقه بن أشهب لولا طيش فيه" صنف كتابًا في الفقه رواه عنه سعيد بن حسان وغيره، ولد سنة (140) هـ، وتوفي بمصر سنة (204) هـ. انظر: تهذيب التهذيب 1/ 359، وفيات الأعيان 1/ 78، الأعلام 1/ 335.
(¬9) انظر: منح الجليل شرح مختصر خليل (9/ 307 - 308).