كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 10)
محمد سرقت لقطعت يدها) ثم أمر بتلك المرأة التي سرقت فقطعت يدها (¬1).
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر بقطع المرأة التي كانت تستعير المتاع ثم تجحده، وعُدَّ ذلك من السرقة.Rيظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة ليست محل إجماع محقق بين أهل العلم؛ لخلاف الظاهرية في الخائن، وخلاف الحنابلة في صورة من صور المسألة وهي قطع جاحد العارية.
[74/ 1] المسألة الرابعة والسبعون: لا تقطع يد المختلس.
• المراد بالمسألة: أولا: تعريف الاختلاس لغة وصطلاحًا:
• الاختلاس لغة: قال ابن منظور: "الخَلْسُ: الأَخذ في نُهْزَةٍ ومُخاتلة خَلَسَه يَخلِسُه خَلْسًا وخَلَسَة إِياه فهو خالِسٌ وخَلَّاس" (¬2).
ويطلق الخلْس أيضًا في اللغة على الكلأ اليابس ينبت في أصلِه الرَّطِب فيختَلِط (¬3).
• الاختلاس اصطلاحًا: الاختلاس هو أخذ الشيء غير المُحرَز بحضرة صاحبه جهرًا مع الهرب به، ويكون باستغفال صاحب المال بدون غلبة، وقد يتفطن له صاحب المال ويكون ثمة مغالبة (¬4).
• ثانيًا: صورة المسألة: لو ثبتت السرقة على شخص بما يوجب القطع، وكان الساراق قد أخذ المال اختلاسًا، فلا قطع حينئذ.
¬__________
(¬1) صحيح مسلم (رقم: 1688)، وأصل الحديث عند البخاري (رقم: 3288)، بدون ذكر أنها كانت تستعير المتاع ثم تجحده.
(¬2) لسان العرب، مادة: (خلس)، (6/ 65).
(¬3) انظر: القاموس المحيط، (1/ 697)، أساس البلاغة (1/ 236)، المحيط في اللغة، (4/ 262).
(¬4) انظر: أحكام القرآن للجصاص (2/ 581)، المبسوط (9/ 140)، أسنى المطالب (4/ 146)، شرح مختصر خليل (8/ 101)، إعلام الموقعين (2/ 47)، معجم لغة الفقهاء (415)، القاموس الفقهي (119).