كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 10)

3 - من النظر: علله بعض الفقهاء بعدم الحرز، فلما لم يهتك فيه الحرز لم يجب القطع (¬1).
• المخالفون للإجماع: المسألة حكي فيها خلاف عن إياس بن معاوية، حيث قال بقطع المختلس (¬2).
• دليل المخالف: دخول المختلس في عموم السارق بكونه أخذ خفية (¬3).Rيظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم، وقول المخالف فيها شاذ، كما نص عليه ابن حجر حيث قال: "حديث: "ليس على خائن ولا مختلس ولا منتهب قطع". . . وقد أجمعوا على العمل به، إلا من شذ" (¬4) واللَّه تعالى أعلم.

[75/ 1] المسألة الخامسة والسبعون: ليس على المنتهب قطع.
• المراد بالمسألة: أولًا: تعريف المنتهب: النهْب لغةً: قال ابن منظور: "النَّهْبُ: الغَنيمةُ. . . والنهب: الغارة والسلْب" (¬5).
المنتهب اصطلاحًا: المنتهِب في اصطلاح الفقهاء: هو من أخذ المال من صاحبه جهارًا، قهرًا (¬6).
• ثانيًا: صورة المسألة: لو ثبتت المسألة على شخص بما يوجب القطع، وكانت السرقة عن طريق الانتهاب، فلا قطع.
• من نقل الإجماع: قال ابن العربي (543 هـ): "أجمعت الأمة أنه لا قطع
¬__________
(¬1) أحكام القرآن (2/ 111).
(¬2) انظر: المغني (9/ 93)، الشرح الكبير (10/ 239)، بداية المجتهد ونهاية المقتصد (2/ 445).
(¬3) انظر: المحلى (12/ 104)، المغني (9/ 93).
(¬4) فتح الباري (12/ 91 - 92).
(¬5) اللسان، مادة: (نهب)، (1/ 773)، وانظر: العين، باب: الهاء والنون والباء، (4/ 59).
(¬6) السياسة الشرعية (134)، إعلام الموقعين (2/ 47).

الصفحة 238