كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 10)
على المختلس والمنتهب" (¬1).
وقال ابن هبيرة (560 هـ): "اتفقوا على أن المختلس والمنتهب والغاصب والخائن على عظم جنايتهم وآثامهم، فإنهم لا قطع على واحد منهم" (¬2)، ونقله عنه ابن قاسم (¬3). وقال ابن حجر (852 هـ): "حديث: "ليس على خائن ولا مختلس ولا منتهب قطع". . . وقد أجمعوا على العمل به" (¬4).
وقال ابن الهمام (861 هـ): "ليس على خائن ولا منتهب ولا مختلس قطع". . . وقد حُكي الإجماع على هذه الجملة" (¬5). وقال ابن قاسم (1392 هـ): "ولأبي داود مرفوعًا: "ليس على المنتهب قطع"، وهو اتفاق" (¬6).
• مستند الإجماع: استدل الفقهاء لمسألة الباب:
1 - عن جابر -رضي اللَّه عنه- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (ليس على خائن، ولا منتهِب، ولا مختلِس قطع) (¬7).
2 - من جهة النظر: لأن السرقة ما أخذ خفية، قال ابن حزم: "لا خلاف بين أحد من الأمة كلها في أن السرقة هي الاختفاء بأخذ الشيء ليس له، وأن السارق هو المختفي بأخذ ما ليس له" (¬8)، معلوم أن الانتهاب لا يتحقق فيه الأخذ خفية.Rلم أجد من خالف في المسألة، لذا يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم.
¬__________
(¬1) أحكام القرآن (2/ 111).
(¬2) الإفصاح (2/ 214).
(¬3) حاشية الروض المربع (7/ 355).
(¬4) فتح الباري (12/ 91 - 92).
(¬5) فتح القدير (5/ 373).
(¬6) حاشية الروض المربع (7/ 354).
(¬7) أخرجه أحمد (23/ 303)، وأبو داود (رقم: 4391)، والترمذي (رقم: 1448)، والنسائي (رقم: 4971)، وابن ماجه (رقم: 2591).
(¬8) المحلى (12/ 311).