كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 10)

ج- أن السرقة فعل توجب القطع، فاستوى فيها الواحد والجماعة (¬1).Rلم أجد من خالف في المسألة، لذا يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم بالضوابط المذكورة في صورة المسألة.

[5/ 1] المسألة الخامسة: لو اشترك جماعة في سرقة ما يوجب القطع، وكان المال لو قسم على الشركاء لم ييلغ لكل واحد نصابًا، فإنه لا قطع حيننذٍ على أحد منهم.
• المراد بالمسألة: قبل بيان المسألة لا بد من بيان المراد بالنصاب، ثم بيان صورة المسألة:
• أولًا: المراد بالنصاب لغة واصطلاحًا: النصاب لغة: قال ابن فارس: "النون والصاد والباء أصلٌ صحيح يدلُّ على إقامةِ شيءٍ وإهدافٍ في استواء. . . وبَلغَ المالُ النِّصاب الذي تجِب فيه الزَّكاة، كأنَّه بلغَ ذلك المبلغَ وارتفعَ إليه" (¬2).
ونصاب الشيء: أصله الذي يرجع إليه (¬3).
واصطلاحًا: هو المقدار الذي يتعلق به الواجب، ويستعمله الفقهاء في نصاب الزكاة، ونصاب السرقة، وغيرهما (¬4).
والذي يتعلق بمسألة الباب هو نصاب السرقة، هو عند الفقهاء محل خلاف على أقوال:
القول الأول: ذهب الحنفية إلى أن النصاب عشرة دراهم؛ لما في بعض الروايات "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قطع في مجن قيمته عشرة دراهم" (¬5).
¬__________
(¬1) انظر: المغني (9/ 120).
(¬2) انظر: مقاييس اللغة، مادة: (نصب)، (5/ 348).
(¬3) انظر: الصحاح (2/ 246)، لسان العرب، مادة: (نصب)، (1/ 758)، تاج العروس، مادة: (نصب)، (4/ 276).
(¬4) انظر: معجم لغة الفقهاء (480).
(¬5) أخرجه أبو داود (رقم: 4387)، والنسائي، (رقم: 4950)، وأخرج نحوه أحمد (11/ 281)، من حديث عمرو بن شعيب.

الصفحة 53