كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 10)

يجب على السارق للمسروق منه" (¬1) وقال ابن هبيرة (650 هـ): "اتفقوا على أنه إذا كانت العين المسروقة قائمة فإنه يجب ردها" (¬2) ونقله عنه ابن قاسم (¬3).
وقال شمس الدين ابن قدامة (682 هـ): "لا يختلف أهل العلم في وجوب رد العين المسروقة على مالكها إذا كانت باقية" (¬4). وقال ابن القيم (751 هـ): "وأجمعوا على أن من شرط صحة توبته أداؤها إليه إذا كانت موجودة بعينها" (¬5).
وقال ابن الهمام (861 هـ): "ولا خلاف إن كان -أي المسروق- باقيًا أنه يرد على المالك، وكذا لو باعه أو وهبه" (¬6) ونقله عنه الزيلعي (¬7).
وقال ابن مفلح (884 هـ): "ترد العين المسروقة إلى مالكها بغير خلاف نعلمه إن كانت باقية" (¬8). وقال ابن ميارة (1072 هـ) (¬9): "أجمع أهل العلم على أن السلعة المسروقة إذا وجدت بعينها قائمة بيد السارق أنها ترد إلى صاحبها بإجماع" (¬10).
¬__________
(¬1) الإقناع في مسائل الإجماع لابن القطان (2/ 259).
(¬2) الإفصاح عن معاني الصحاح (2/ 209).
(¬3) حاشية الروض المربع (7/ 372).
(¬4) الشرح الكبير (10/ 298).
(¬5) مدارج السالكين لابن القيم (1/ 365).
(¬6) فتح القدير (5/ 143)، لكن في حكاية ابن الهمام نفي الخلاف فيما لو باعه نظر، إذ الخلاف فيه ثابت عن المالكية وغيرهم، إلا أن يكون مراد ابن الهمام نفي الخلاف في قول أبي حنيفة وأنه ليس له إلا رواية واحدة في المسألة.
(¬7) تبيين الحقائق (3/ 232).
(¬8) المبدع شرح المقنع (9/ 127).
(¬9) هو أبو عبد اللَّه، محمد بن أحمد بن محمد الفاسي، المعروف بميارة، فقيه مالكي، من كتبه: "الإتقان والإحكام في شرح تحفة الحكام"، و"الدر الثمين في شرح منظومة المرشد المعين"، ويُعرف بميارة الكبير، تمييزًا عن مختصر له، يسمى بـ "ميارة الصغير"، ولد سنة (999 هـ)، وتوفي سنة (1072 هـ). انظر: معجم المؤلفين 9/ 14، الأعلام 6/ 11.
(¬10) الإتقان والإحكام في شرح تحفة الحكام لابن ميارة (2/ 268).

الصفحة 60