كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 10)

• من نقل الإجماع: قال ابن عبد البر (463 هـ) في معرض الاستدلال لترجيح القول بقتل الساحر: "لا مخالف له من الصحابة، إلا عائشة، فإنها لم تر قتل الساحر" (¬1). قال ابن قدامة (620 هـ): "عن بجالة (¬2) قال: كنت كاتبًا لجزء بن معاوية (¬3) عم الأحنف بن قيس (¬4)، إذ جاءنا كتاب عمر قبل موته بسنة: "اقتلوا كل ساحر، فقتلنا ثلاث سواحر في يوم" (¬5)، وهذا اشتهر فلم ينكر، فكان إجماعًا" (¬6).
وقال شمس الدين ابن قدامة (682 هـ): "عن بجالة قال: كنت كاتبًا لجزء بن معاوية -عم الأحنف بن قيس- إذ جاء كتاب عمر قبل موته بسنة: اقتلوا كل ساحر، فقتلنا ثلاث سواحر في يوم، وهذا اشتهر فلم ينكر، فكان إجماعًا" (¬7).
¬__________
(¬1) الاستذكار (8/ 162).
(¬2) هو بجالة بن عبدة -ويقال: ابن عبد- التميمي، العنبري، البصري، كاتب جزء بن معاوية، أدرك النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ولم يره، وثقه أبو زرعة الرازي، روى عن عمر بن الخطاب، وعن عبد الرحمن بن عوف، وابن عباس، وجماعة، توفي في حدود الثمانين للهجرة. انظر: الإصابة في تمييز الصحابة 1/ 239، التعديل والتجريح 1/ 441، تهذيب التهذيب 1/ 365.
(¬3) هو جزء -وقيل: جزي- بن معاوية بن حصين بن عبادة بن النزال بن مرة بن عبيد بن مقاعس وهو الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي السعدي، عم الأحنف بن قيس، قيل: له صحبة، وصحح ابن عبد البر وابن حجر أنه لا صحبة له، ، وكان عاملًا لعمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- على الأهواز، عاش إلى ولاية زياد. انظر: الإصابة في تمييز الصحابة 1/ 479، إكمال الكمال 2/ 81؛ الإصابة 1/ 479.
(¬4) هو الأحنف بن قيس بن معاوية بن حصين، أبو بحر التميمي، سيد تميم، أحد من يضرب بحلمه وسؤدده المثل، من سادات التابعين، أسلم في حياة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وكان قليل الرواية، ذكره ابن حبان في الثقات، وكان من قواد جيش علي -رضي اللَّه عنه- يوم صفين، مات بالكوفة سنة (67 هـ). انظر: سير أعلام النبلاء 4/ 86، التعديل والتجريح 1/ 415.
(¬5) أخرجه أحمد (3/ 196)، وأبو داود، (رقم: 3043)، وصححه الألباني في صحيح أبي داود (2/ 260).
(¬6) المغني (9/ 36).
(¬7) الشرح الكبير (10/ 115).

الصفحة 638