كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 10)

• مستند الإجماع: استدل على مسألة الباب بما يلي:
1 - قول اللَّه تعالى: {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْن اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (102) وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (103)} (¬1).
• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى سمى السحر كفرًا، وجعل تركه إيمانا وتقوى، فهو دليل على أن الساحر ارتد عن الإسلام، وكفر، والمرتد حده القتل.
2 - عن جندب -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (حد الساحر ضربة بالسيف) (¬2).
¬__________
(¬1) سورة البقرة، آية (102 - 103).
(¬2) أخرجه الترمذي (رقم: 1460)، قال الحاكم في "المستدرك" (4/ 401): "حديث صحيح الإسناد"، وقال الذهبي في التلخيص: "صحيح غريب". بينما ضعفه آخرون كابن حزم حيث قال في المحلى (12/ 415): "أما خبر جندب ففي غاية السقوط، ذلك أنه مرسل". وقال ابن حجر في فتح الباري (10/ 236): "في سنده ضعف".
وكذا ضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة (3/ 445)؛ وذلك أن في سنده إسماعيل بن مسلم المكي، ترجم له ابن حجر في تهذيب التهذيب (1/ 289) فقال: "إسماعيل بن مسلم المكي، أبو إسحاق البصري، قال عمرو بن علي: كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عنه، وقال علي عن القطان: لم يزل مخلطًا كان يحدثنا بالحديث الواحد على ثلاثة ضروب، وقال إسحاق بن أبي اسرائيل عن ابن عيينة: كان إسماعيل يخطئ أساله عن الحديث فما كان يدري شيئًا، وقال أبو طالب عن أحمد: منكر الحديث، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال ابن المديني: لا يكتب حديثه، وقال الفلاس: كان ضعيفًا في الحديث يهم فيه، وكان صدوقًا يكثر الغلط، يحدث عنه من لا ينظر في الرجال، وقال الجوزجاني: واهٍ جدًا، وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث مختلط، وقال البخاري: تركه يحيى وابن مهدي وتركه ابن المبارك، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال مرة: ليس بثقة، وقال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة =

الصفحة 639